البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٨١
يقول : جرّب الناس؛ فإنّك إذا جرّبتهم قليتهم وتركتهم لما يظهر لك من بواطن سرائرهم . لفظه لفظُ الأمر، ومعناه الخبر؛ أي من جرَّبهم وخَبّرهم، أبغضهم وتركهم. والهاء في تَقله للسكت، ومعنى نظم الحديث: وجدت الناس مقولاً فيهم هذا القول . انتهى . {-٣-}
متن الحديث السابع والتسعين والمائة
.سَهْلٌ [٢] ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ، رَفَع «النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَمَنْ كَانَ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَصْلٌ، فَلَهُ فِي الْاءِسْلَامِ أَصْلٌ».
شرح
السند ضعيف . قوله : (الناس معادن) إلى آخره . روت العامّة عن النبيّ صلى الله عليه و آله : «الناس معادن كمعادن الذهب والفضّة، خيارهم في الجاهليّة خيارهم في الإسلام إذا فقّهوا» . [٣] قال الجوهري : «عدنتُ البلد: توطّنته. وعدنت الإبل بمكان كذا: لَزِمَته، فلم تبرح . ومنه سمّي المعدِن ـ بكسر الدال ـ لأنّ الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء . ومركز كلّ شيء: معدنه» انتهى . [٤] وأصل الشيء: أسفله . ونقل عن الكسائي في قولهم : «لا أصل له، ولا فَصْل» : «الأصل: الحسب. والفصل: اللسان» . وقيل : أصل كلّ شيء ما يستند إليه ذلك الشيء، كالأب للولد، والعِرق للشجر، والنهر للجدول . [٥]
[١] النهاية ، ج ٤ ، ص ١٠٥ (خبر) . وانظر أيضا : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٦٧ (قلو) .[٢] م مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ١٤٥ ، ح ١٩٦ ؛ جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البرّ ، ج ١ ، ص ١٩ ؛ رياض الصالحين للنووي ، ص ٢٢٠ ؛ كنزل العمّال ، ج ١٠ ، ص ١٤٩ ، ح ٢٨٧٦١ .[٣] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٦٢ (عدن) مع تلخيص .[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٢١٨ .