البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٠٥
(ثمّ ينادي) . قيل : لعلّ نداءه كان للاستشفاع بها صلوات اللّه عليها . [١] وقوله : (اشتكيتُ) أي مرضت . وقوله : (محمّد بن إبراهيم) ؛ كأنّه ختنه عليه السلام باُخته، وهو محمّد بن إبراهيم الملقّب بالإمام ابن محمّد بن عليّ بن عبداللّه بن عبّاس بن عبد المطّلب . وقوله : (قَيَيتُ) بهمز اللام، على البناء للمفعول من التقيئة . قال الفيروزآبادي : «قاء يقيء قَيْئا، وقيّأه الدواء، وأقاءه» . [٢] وقوله : (زال كلّ مَفصل منّي) . كان كناية قدرته على القيء؛ إمّا للضعف، أو لعلّة اُخرى .
متن الحديث الثامن والثمانين
.الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «حُمَّ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام ، فَعَوَّذَهُ، فَقَالَ: بِسْمِ اللّهِ أَرْقِيكَ يَا مُحَمَّدُ، وَبِسْمِ اللّهِ أَشْفِيكَ، وَبِسْمِ اللّهِ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُعْيِيكَ، [٣] بِسْمِ اللّهِ وَاللّهُ شَافِيكَ، بِسْمِ اللّهِ خُذْهَا فَلْتَهْنِيكَ، بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، «فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ» [٤] ، لَتَبْرَأَنَّ بِإِذْنِ اللّهِ». قَالَ بَكْرٌ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ رُقْيَةِ الْحُمّى، فَحَدَّثَنِي بِهذَا.
شرح
السند مجهول . وروى الحميري في كتاب قرب الإسناد [٥] عن أحمد بن إسحاق الأشعري، وهو الظاهر؛ لروايته كثيرا عن بكر بن محمّد ، فالسند حينئذٍ صحيح .
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٢٦٥ .[٢] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٥ (قاء) .[٣] في الحاشية عن بعض النسخ: «يعينك».[٤] الواقعة (٥٦) : ٧٥ .[٥] قرب الإسناد ، ص ٢٠ .