البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٨٣
.سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ [١] ، عَنْ بَكْرِ بْنِ ص تَمَثَّلَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام بِبَيْتِ شِعْرٍ لأْنِ أَبِي عَقِبٍ: «وَيُنْحَرُ بِالزَّوْرَاءِ مِنْهُمْ لَدَى الضُّحى ثَمَانُونَ أَلْفا مِثْلُ مَا تُنْحَرُ الْبُدْنُ». وَرَوى غَيْرُهُ: «الْبُزَّلُ». ثُمَّ قَالَ لِي: «تَعْرِفُ الزَّوْرَاءَ؟» قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، يَقُولُونَ: إِنَّهَا بَغْدَادُ؟ قَالَ: «لَا»، ثُمَّ قَالَ عليه السلام : «دَخَلْتَ الرَّيَّ؟» قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «أَتَيْتَ سُوقَ الدَّوَابِّ؟» قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «رَأَيْتَ الْجَبَلَ الْأَسْوَدَ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ تِلْكَ الزَّوْرَاءُ، يُقْتَلُ فِيهَا ثَمَانُونَ أَلْفا [٢] مِنْ وُلْدِ فُلَانٍ، كُلُّهُمْ يَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ؟» قُلْتُ: وَمَنْ يَقْتُلُهُمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟ قَالَ: «يَقْتُلُهُمْ أَوْلَادُ الْعَجَمِ».
شرح
السند ضعيف . قوله : (تمثّل أبو عبد اللّه عليه السلام ) . في القاموس : «تمثّل بالشيء: ضربه مَثَلاً. وتمثّل: أنشد بيتا، ثمّ آخر ثمّ آخر» . [٣] (ببيت شعر لابن أبي عَقِب) [٤] ؛ بسكون القاف أو كسرها، وكأنّه سمع مضمونه من المعصوم، وأدرجه في سلك النظم. وفيه دلالة على جواز التمثيل بالشعر وإنشاده إذا لم يتضمّن كذبا أو باطلاً . (ويُنحر) ؛ على بناء المجهول، من النحر، وهو في الإبل بمنزلة الذبح في الشاة، وفعله كمنع . والمراد هنا القتل . (بالزَّوراء) .
[١] في كلتا الطبعتين وبعض نسخ الكافي : + «منهم ثمانون رجلاً» .[٢] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٤٩ (مثل) .[٣] عبد اللّه بن أبي عقب الشاعر، الراوي عن الرسول وأمير المؤمنين عليه السلام ، وله كتاب أخبار وكتاب شعر ذكرهما النجاشي في رجاله، وهو الذي كتب عليّ عليه السلام على يده إلى الخوارج. وقيل: هو من جند إبراهيم بن الأشتر الذين بعثهم المختار لأخذ ابن زياد، ونقل لهم حديثا دالاًّ على غلبتهم. اُنظر: رجال النجاشي، ص ٦٦؛ مستدركات علم رجال الحديث، ج ٤، ص ٤٧١، الرقم ٨٠٢٢؛ و ص ٤٩٠، الرقم ٨١١٣؛ معجم رجال الحديث، ج ٧، ص ٨٤.