البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٦٩
قيل : كان سنّها حينئذٍ نيفا وتسعين سنة . [١] (من غير قوّة بها) أي مع غاية ضعفها، وعدم قوّة كانت بها بحيث تقوّي بتلك القوّة على الاستيلاد عادةً . (أردتُ بذلك) أي بخلق يحيى، وتولّده من كبيرين، وبخلقك وتولّدك بلا أب . (أن يظهر لها) أي لاُمّ يحيى . (سلطاني) أي عظمتي وقدرتي على ما اُريد . (ويظهر) للخلق (فيك) أي لأجل تولّدك بلا أب . (قدرتي) أي قوّتي . وقيل : ذكر الظهور لها في الأوّل، وللخلق في الثاني ؛ لأنّ الثاني أغرب وأعجب ، وتخصيص الظهور بها؛ لأنّ توليد العاقر أبعد من توليد الكبير . [٢] وقوله : (تيقّظ، ولا تيأس من رَوحي) أي لا تقنط من رحمتي وتنفيسي . قيل : المتيقّظ وإن كان مستعدّا لفيض الربّ، إلّا أنّه ربّما كان لا يبرّئ نفسه عن التقصير، وربّما يؤدّي تيقّظه إلى اليأس ، فلذا نهاه عنه . [٣] وقوله : (وبطيّب الكلام) ؛ بتشديد الياء. والجارّ متعلّق بما بعده ، أعني قوله : (فقدّسني) ، ولا محذور في ذلك؛ لعدم كون الفاء للشرط . وقوله : (كيف يكفر العباد بي) . «كيف» للاستخبار الإنكاري مع توبيخ وتعجّب لكفرهم، من قبيل قوله تعالى : «كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللّه ِ» [٤] . والكفر شامل لكفر الجحود، وكفر النعمة، وكفر المخالفة . (ونَواصيهم في قبضتي) ؛ كناية عن كمال الاقتدار والقهر والاستيلاء عليهم؛ فإنّ من أخذ
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١١٨ .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١١٨ .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١١٨ .[٤] البقرة (٢) : ٢٨ .