البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١١٠
أحمد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعته يقول : «إنّ لإبليس شيطانا يُقال له: هُزَع، يملأ المشرق والمغرب، في كلّ ليلة يأتي الناس في المنام» . [١] وروى البرقي في كتاب المحاسن عن أبيه ، عن صفوان ، عن داود ، عن أخيه عبداللّه ، قال : بعثني إنسان إلى أبي عبداللّه عليه السلام زعم أنّه يفزع في منامه من امرأة تأتيه ، قال : فصِحتُ حتّى سمع الجيران . فقال أبو عبداللّه عليه السلام : «اذهب، فقل : إنّك لا تؤدّي الزكاة» ، وقال : بلى، واللّه إنّي لاُؤدّيها ! فقال : «قُل له : إن كنت تؤدّيها، لا تؤدّيها إلى أهلها» . [٢] ويدلّ عليه أيضا خبر أبي بصير، وخبر سعد بن أبي خلف . ومنها ما هو سبب ما بقي في ذهنه من الخيالات الواهية والاُمور الباطلة ، ويؤمي إليه خبر سعد وغيره . [٣]
متن الحديث الثالث والستّين (حديث الرياح)
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمّ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الرِّيَاحِ الْأَرْبَعِ: الشَّمَالِ، وَالْجَنُوبِ، وَالصَّبَا، وَالدَّبُورِ، وَقُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ يَذْكُرُونَ أَنَّ الشَّمَالَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَالْجَنُوبَ مِنَ النَّارِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ لِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ جُنُودا مِنْ رِيَاحٍ يُعَذِّبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِمَّنْ عَصَاهُ، وَلِكُلِّ رِيحٍ مِنْهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا، فَإِذَا أَرَادَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ يُعَذِّبَ قَوْما بِنَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ أَوْحى إِلَى الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِذلِكَ النَّوْعِ مِنَ الرِّيحِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا» قَالَ: «فَيَأْمُرُهَا الْمَلَكُ، فَتَهِيجُ كَمَا يَهِيجُ الْأَسَدُ الْمُغْضَبُ» قَالَ: «وَلِكُلِّ رِيحٍ مِنْهُنَّ اسْمٌ؛ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ تَعَالى: «كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ * إِنّا
[١] الأمالي للصدوق ، ص ٢١٠ ، ح ٢٣٤ . وعنه في بحار الأنوار ، ج ٥٨ ، ص ١٥٩ ، ح ٢ .[٢] المحاسن ، ج ١ ، ص ٨٧ ، ح ٢٧ ؛ ثواب الأعمال ، ص ٢٣٥ ؛ روضة الواعظين ، ص ٣٥٦ ؛ بحار الأنوار ، ج ٥٨ ، ص ١٥٩ ، ح ٥ (وفيه عن المحاسن) .[٣] مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٠٦ - ٢١٦ (مع اختلاف يسير) .