البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٠١
«وَعَلَى اللّه ِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ» ولا يبالون بنجواه . انتهى . [١] ويظهر من ذكر هذه الآية في هذا المقام، وممّا سيأتي من خبر عليّ بن إبراهيم أنّ المراد بالنجوى إنّما هو الرؤيا الهائلة الموحشة . ولعلّ إطلاق النجوى عليها؛ لأنّها مسارّة من الشيطان، وإذا قال ذلك أذهب اللّه عنه الفزع والمساءة ، وما دلّ عليه المنام، كما ورد: «أنّ الصدقة تدفع البلاء» [٢] ، و«أنّ الدُّعاء يردّ القضاء، ينقضه كما يُنقض السِّلك، وقد اُبرِم إبراما» . [٣]
متن الحديث السابع والمائة
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمّ «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِفَاطِمَةَ عليهاالسلام فِي رُؤْيَاهَا الَّتِي رَأَتْهَا: قُولِي: أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللّهِ الْمُقَرَّبُونَ، وَأَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ، وَعِبَادُهُ الصَّالِحُونَ، مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي هذِهِ، أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ سُوءٌ أَوْ شَيْءٌ أَكْرَهُهُ. ثُمَّ انْقَلِبِي عَنْ يَسَارِكِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ».
شرح
السند مجهول . قوله : (في رؤياها التي رأتها) . روى عليّ بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى : «إِنَّمَا النَّجْوى مِنْ الشَّيْطَانِ» [٤] الآية، بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : «كان سبب نزول هذه الآية أنّ فاطمة عليهاالسلام رأت في منامها أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله همَّ أن يخرج هو وفاطمة وعليّ والحسن والحسين ـ صلوات اللّه عليهم ـ من المدينة، فخرجوا حتّى جاوزوا من حيطان المدينة، فتعرّض لهم طريقان؛ فأخذ رسول
[١] تفسير البيضاوي ، ج ٥ ، ٣١١ .[٢] دعائم الإسلام ، ج ٢ ، ص ٣٣٦ ؛ مكارم الأخلاق ، ص ٤١٩ ؛ وسائل الشيعة ، ج ٢ ، ص ٤٣٣ ، ح ٢٥٦٥ .[٣] الكافي ، ج ٢ ، ص ٤٦٩ ، ح ١ ؛ مكارم الأخلاق ، ص ٢٧٠ ؛ وسائل الشيعة ، ج ٧ ، ص ٣٦ ، ح ٨٦٤٦ .[٤] المجادلة (٥٨) : ١٠ .