البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٦٣
غيره حدوث علمه . {-٤-}
متن الحديث الواحد والأربعين (حديث البحر مع الشمس)
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ اب «إِنَّ مِنَ الْأَقْوَاتِ ـ الَّتِي قَدَّرَهَا اللّهُ لِلنَّاسِ مِمَّا [٢] يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ ـ الْبَحْرَ الَّذِي خَلَقَهُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ». قَالَ: «وَإِنَّ اللّهَ قَدْ قَدَّرَ فِيهَا مَجَارِيَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ وَالْكَوَاكِبِ، وَقَدَّرَ ذلِكَ كُلَّهُ عَلَى الْفَلَكِ، ثُمَّ وَكَّلَ بِالْفَلَكِ مَلَكا وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، فَهُمْ يُدِيرُونَ الْفَلَكَ، فَإِذَا أَدَارُوهُ دَارَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْكَوَاكِبُ مَعَهُ، فَنَزَلَتْ فِي مَنَازِلِهَا الَّتِي قَدَّرَهَا اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِيهَا لِيَوْمِهَا وَلَيْلَتِهَا، فَإِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعِبَادِ، وَأَرَادَ اللّهُ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ أَنْ يَسْتَعْتِبَهُمْ بِآيَةٍ مِنْ آيَاتِهِ، أَمَرَ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِالْفَلَكِ أَنْ يُزِيلَ الْفَلَكَ الَّذِي عَلَيْهِ مَجَارِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ وَالْكَوَاكِبِ، فَيَأْمُرُ الْمَلَكُ أُولئِكَ السَّبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ أَنْ يُزِيلُوهُ عَنْ مَجَارِيهِ». قَالَ: «فَيُزِيلُونَهُ، فَتَصِيرُ الشَّمْسُ فِي ذلِكَ الْبَحْرِ الَّذِي يَجْرِي فِي الْفَلَكِ». قَالَ: «فَيَطْمِسُ ضَوْؤُهَا، وَيَتَغَيَّرُ لَوْنُهَا، فَإِذَا أَرَادَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ يُعَظِّمَ الْايَةَ طَمَسَتِ الشَّمْسُ فِي الْبَحْرِ عَلى مَا يُحِبُّ اللّهُ أَنْ يُخَوِّفَ خَلْقَهُ بِالْايَةِ». قَالَ: «وَذلِكَ عِنْدَ انْكِسَافِ الشَّمْسِ». قَالَ: «وَكَذلِكَ يَفْعَلُ بِالْقَمَرِ». قَالَ: «فَإِذَا أَرَادَ اللّهُ أَنْ يُجَلِّيَهَا، أَوْ يَرُدَّهَا إِلى مَجْرَاهَا، أَمَرَ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِالْفَلَكِ أَنْ يَرُدَّ الْفَلَكَ إِلى مَجْرَاهُ، فَيَرُدُّ الْفَلَكَ، فَتَرْجِعُ الشَّمْسُ إِلى مَجْرَاهَا». قَالَ: «فَتَخْرُجُ مِنَ الْمَاءِ، وَهِيَ كَدِرَةٌ». قَالَ: «وَالْقَمَرُ مِثْلُ ذلِكَ». قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام : «أَمَا إِنَّهُ لَا يَفْزَعُ لَهُمَا، وَلَا يَرْهَبُ بِهَاتَيْنِ الْايَتَيْنِ إِلَا مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا، فَإِذَا كَانَ كَذلِكَ، فَافْزَعُوا إِلَى اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ ثُمَّ ارْجِعُوا إِلَيْهِ».
[١] تفسير البيضاوي ، ج ١ ، ص ٤٩٦ .[٢] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٧٨ (بدا) .[٣] الرعد (١٣) : ٣٩ .[٤] حكاه عنه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٤٣١ .[٥] في الحاشية: «مجهول».[٦] في الحاشية عن بعض النسخ: «ما».