البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٢٤
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمّ وَإِنَّ ذلِكَ لَقَلِيلٌ. فَقَالَ: «عَلَيْكَ بِالْأَحْدَاثِ؛ فَإِنَّهُمْ أَسْرَعُ إِلى كُلِّ خَيْرٍ» ثُمَّ قَالَ: «مَا يَقُولُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِي هذِهِ الْايَةِ: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرا إِلَا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» ؟ [١] » قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّهَا لأقَارِبِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقَالَ [٢] : «كَذَبُوا، إِنَّمَا نَزَلَتْ فِينَا خَاصَّةً فِي أَهْلِ الْبَيْتِ: فِي عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَالْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ ؛ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ عليهم السلام ».
شرح
السند صحيح . قوله : (عليك بالأحداث) جمع الحدث ـ بالتحريك ـ وهو الشابّ الذي لم يطعن في السنّ؛ أي ألزمهم في الدعاء على هذا الأمر . (فإنّهم أسرعُ إلى كلّ خير) . قيل : لرقّة قلوبهم، وصفاء أذهانهم في الجملة، وعدم تمكّن الجهل المركّب في نفوسهم، كما تمكّن في نفوس الشيوخ . [٣] وقوله : (إنّها لأقارب رسول اللّه صلى الله عليه و آله ) . قد مرَّ أنّ جماعة منهم يقولون: المراد بهم بنو هاشم وبنو عبد المطّلب كلّهم . ومنهم من قال: بنو هاشم وحدهم . ومنهم من قال: لقريش كلّهم . وقوله عليه السلام : (إنّما نزلت فينا خاصّة) ؛ قد وردت الأخبار المستفيضة في نزول هذه الآية فيهم عليهم السلام من طرق الخاصّة، وقد روتها العامّة أيضا في كتبهم بأسانيد متكثّرة . قال البيضاوي : «روي أنّها لمّا نزلت، قيل : يارسول اللّه ، مَن قرابتك؟ قال : عليٌّ، وفاطمة، وابناهما» . [٤] والخاصّة خلاف العامّة . ونصبه على الحال . وقوله: «في أهل البيت» بدل من الظرف . وقوله: «في عليّ» بدل من قوله: «في أهل البيت» .
[١] الشورى (٤٢) : ٢٣ .[٢] في الطبعة الجديدة ومعظم النسخ التي قوبلت فيها والوافي : «قال» .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٨ .[٤] تفسير البيضاوي ، ج ٥ ، ص ١٢٨ .