البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٧٧
وقال الجوهري : «كسبت أهلي خيرا، وكسبت الرجل مالاً فكسبه . وهذا ممّا جاء على فَعَلتُه ففعل» . [١] (نستعصمه من مساوي الأعمال) ؛ كأنّها جمع سوء ـ بالفتح، أو بالضمّ ـ على غير قياس، كالمحامد جمع حمد، أو جمع مَسأة . قال الجوهري : «سأه يسوؤه سَوءا ـ بالفتح ـ ومساءة وسائية: نقيض سرّه. والاسم: السُوء بالضمّ. وقرئ : «عليهم دائرة السوء»؛ يعني الهزيمة والشرّ . ومن فتح، فهو من المساءة» . [٢] وفي المصباح: «المساءة: نقيض المسرّة. وأصله: مَسوءة، على مَفْعلة بفتح الميم والعين ويكسر الواو في الجمع، فيقال: المساوي ، لكن استعملوا الجمع مخفّفا» [٣] انتهى . يعني أنّ أصله المساوئ بالهمزة، التي هي لام الفعل، فخفّفت بقلبها ياء . (ومكاره الآمال) . في القاموس : «الكرُه، ويضمّ: الإباء، والمشقّة. أو بالضمّ: ما أكرهت نفسك عليه، وبالفتح: ما أكرهك غيرك عليه. كرهه ـ كسمعه ـ كَرْها، ويضمّ، وكراهةً وكراهية ومَكرَهة، وتضمّ راؤه، وشيء كَرْهٌ بالفتح، وكخجل، وأمير : مكروه، وما كان كريها فكره ، ككرم». [٤] وفيه: «الأمل، كحبل ونجم وشبر: الرجاء. والجمع: آمال» . [٥] والمراد هنا الطمع والرجاء في الاُمور الدنيويّة زائدا على قدر الكفاف . (والهجوم في الأهوال) . هجم عليه ـ كنصر ـ هجوما: انتهى إليه بغتةً، أو دخل فلانا أدخله. وهاله هولاً: أفزعه. والهَوْل: المخافة من الأمر لا يُدرى ما يهجمُ عليه منه، وجمعه: أهوال . (ومشاركة أهل الريب) . لعلّ المراد بهم الذين يرتاب الناس فيهم بالخيانة والسرقة ونحوهما من الفسوق والمعاصي ، أو الذين يوقعون الناس في الشكّ والارتياب في اُمور الدِّين اُصولاً وفروعا، وبمشاركتهم مجالستهم، أو معاملتهم أو معاونتهم ومظاهرتهم في دينهم .
[١] الصحاح ، ج ١ ، ص ٢١٢ (كسب) .[٢] الصحاح ، ج ١ ، ص ٥٥ (سوأ) .[٣] المصباح المنير، ص ١٢١(سوأ).[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٩١ (كره) .[٥] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٣٠ (أمل) .