البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٩٨
وفي بعض النسخ: «السيّى ء» بالسين المهملة، وتشديد الياء، ثمّ الهمزة، في الموضعين . وقوله : (واخشع لي بقلبك) . الباء للتعدية، أو للآلة . والخشوع: الخضوع، وفعله كمنع. أو قريب من الخضوع، وهو في البدن، والخشوع في الصوت والبَصَر. والخشوع أيضا: السكون، والتذلّل . وقيل : خشوع القلب تفريغه عن غيره تعالى، وصرف الهمّة إلى جميع ما يتقرّب به، بحيث يوجب التذلّل والخوف من التقصير . [١] وقوله : (استغث بي) . الباء زائدة، أو متعلّق بالاستغاثة بتضمين مثل معنى التوسّل . يُقال : استغاثني، فأغثته ؛ أي دعاني، واستعانني، واستنصرني في دفع الكرب ورفع الشدّة، فأجبته، فأنا مُغيث .
متن الحديث الرابع والمائة
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمّ «إِذَا اسْتَقَرَّ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ، يَفْقِدُونَكُمْ، فَلَا يَرَوْنَ مِنْكُمْ أَحَدا، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ» [٢] » قَالَ: «وَذلِكَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ: «إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النّارِ» [٣] يَتَخَاصَمُونَ فِيكُمْ فِيمَا كَانُوا يَقُولُونَ فِي الدُّنْيَا».
شرح
السند موثّق على الظاهر . [٤] قوله : (يفقدونكم) . يُقال : فقده ـ كضربه ـ فقدا وفِقدانا، إذا عدمه .
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٣٤ .[٢] ص (٣٨) : ٦٣ .[٣] ص (٣٨) : ٦٤ .[٤] هذا ، واستضعفه العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٤٢ .