البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٦٣
قال : «إنّهم سرقوا يوسف من أبيه ؛ أ لا ترى أنّه قال لهم حين قالوا : «مَّاذَا تَفْقِدُونَ * قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ» ، ولم يقل: سرقتم صواع الملك، إنّما عنى: سرقتم يوسف من أبيه» . {-١٥-}
متن الحديث الواحد و السبعين (حَدِيثُ أَبِي بَصِيرٍ مَعَ الْمَرْأَةِ)
.أَبَانٌ [٢] ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْنَا أُمُّ خَالِدٍ، الَّتِي كَانَ [٣] قَطَعَهَا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «أَ يَسُرُّكَ أَنْ تَسْمَعَ كَلَامَهَا؟» قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَذِنَ لَهَا. قَالَ: وَأَجْلَسَنِي مَعَهُ عَلَى الطِّنْفِسَةِ. قَالَ: ثُمَّ دَخَلَتْ، فَتَكَلَّمَتْ، فَإِذَا امْرَأَةٌ بَلِيغَةٌ، فَسَأَلَتْهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ لَهَا: «تَوَلَّيْهِمَا»؟ [٤] قَالَتْ: فَأَقُولُ لِرَبِّي إِذَا لَقِيتُهُ: إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِوَلَايَتِهِمَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَتْ: فَإِنَّ هذَا الَّذِي مَعَكَ عَلَى الطِّنْفِسَةِ يَأْمُرُنِي بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُمَا، وَكَثِيرٌ النَّوَاءُ يَأْمُرُنِي بِوَلَايَتِهِمَا، فَأَيُّهُمَا خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «هذَا وَاللّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَثِيرٍ النَّوَاءِ وَأَصْحَابِهِ، إِنَّ هذَا يُخَاصِمُ [٥] ، فَيَقُولُ: «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ» [٦] ، «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ» [٧] ، «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ» [٨] ».
شرح
السند ضعيف؛ فإنّه الإسناد السابق بعينه . قوله : (قطعها) أي قطع يدها . [٩] (يوسف بن عمر) .
[١] معاني الأخبار ، ص ٢٠٩ ، ح ١ . وعنه في بحار الأنوار ، ج ١١ ، ص ٧٦ ، ح ٤ .[٢] في الحاشية عن بعض النسخ: «كانت».[٣] في الحاشية عن بعض النسخ: «تولّهما».[٤] في الطبعة القديمة وبعض نسخ الكافي : «تخاصم» .[٥] المائدة (٥) : ٤٤ .[٦] المائدة (٥) : ٤٥ .[٧] المائدة (٥) : ٤٧ .[٨] قال المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٠٢ : «كأنّه اُريد به أنّه اصطفاها من الغنيمة» .