البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٣٠
الزماني بأن يكون «حمده أحد» قبل ذلك . [١] (ولا يأتي بمثله) كمّا ولا كيفا . (أحد) . قيل في شرح هذا الكلام : إنّه عليه السلام طلب لكونه كاملاً أن يكون حمده كاملاً من وجوه : الأوّل ، وهو الأصل في جميع العبادات : أن يكون خالصا من النقص والسمعة والرِّياء . الثاني : أن يكون مخزونا لا يعلم قدره ولا وصفه ولا كماله إلّا اللّه . الثالث : أن يكون كاملاً بكمال المحمود به وتعدّده، وهو ما حمد به الملائكة والنبيّون . الرابع : أن يكون متكثّرا غير محصور ولا معدود، ولا يبلغه الأوهام . الخامس : أن يكون في كمال ذاته وخصوص صفاته بحيث لا يتقدّمه أحد، ولا يأتي بمثله أحد . واختلفوا في أنّ الحامد بالحمد الإجمالي على هذا الوجه هل يثاب بثواب ما تمنّاه، أو بثواب ما فوق الواحد، أو بثواب حمد واحد؟ فذهب إلى كلٍّ فريقٍ ، والأخير بعيد؛ لظهور الفرق بينه وبين الواحد ، والثاني قويّ؛ للفرق بين الإجمال والتفصيل . والأوّل أقوى؛ إذ لا نقص في كرمه تعالى . [٢] وقوله : (وأستقضيه بخير) . استقضى فلان، أي صيّر قاضيا. واستقضى فلانا دَينه: طلب إليه أن يقضيه . وقيل : استقضيته حقّي، أي أخذته ؛ يعني أطلب أن يكون قاضيا حاكما لي بخير، أو أطلب أخذ الخير منه . [٣] في بعض النسخ: «استقصيه» بالصاد المهملة . يُقال : استقصى فلان في المسألة، إذا بلغ الغاية .
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ٤٦.[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٩٦ .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٩٦ .