البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٤٤
وفيه: «الوَساد: المتّكأ، والمخدّة، كالوسادة، ويثلّث» . [١] والظاهر طيّ المِهاد كناية عن ترك النوم والاستراحة في الأوقات التي يجب، أو يستحبّ فيها الاشتغال بالعبادة لا مطلقا، كما يفهم من الأخبار الكثيرة ، وكذا هجر الوساد . (منتصب على أطرافه) أي على رجليه، أو بأعضائه كلّها، بأن يستعمل كلّاً منها فيما هو مطلوب منه . في القاموس : «الطَّرَف، محرّكة: الناحية، والطائفة من الشيء . والأطراف الجمع . ومن البدن: اليدان والرجلان والرأس» . [٢] (داخل في أعطافه) ؛ كأنّه جمع عِطاف، وهو الرداء ؛ يعني مرتديا . وقيل : كأنّه جمع عطف الشيء ـ بالكسر ـ وهو جانبه، ويكون إشارة إلى أنّ غلبة النوم المحرّك له إلى جانبه لا تمنعه من القيام بوظائف الطاعات . [٣] في القاموس : «عطف يعطف: مال . والوسادة: ثناها. وككتاب وكمنبر: الرداء. وعِطفا كلّ شيء ـ بالكسر ـ جانباه. وهو ينظر من عطفيه؛ أي مُعجب. وجاء ثاني عِطفه؛ أي لاويا عنقه» . [٤] وفي النهاية: «عِطفا الرجل: ناحيتا عنقه» . [٥] (يُراوح بين الوجه والكفّين) . المراوحة بين العملين : أن يعمل هذا مرّة وهذا مرّة. وبين الرجلين : أن يقوم على كلّ مرّة. وبين جنبيه : أن ينقلب من جانب إلى جانب . ولعلّ المراد بمراوحة الوجه والكفّين أن يعمل بالتناوب ما يتعلّق بكلّ منهما من العبادات، بحيث يريح إحداهما الاُخرى، بأن يضع جبهته وخدّه تارةً على التراب للسجود، ويرفع كفّيه تارة إلى السماء للدعاء والقنوت، أو يرفع تارة وجهه إلى السماء، واُخرى كفّيه إليها، ونحو ذلك ممّا يناسب كلّاً منها . (خَشوع) بالفتح .
[١] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٤٥ (وسد) .[٢] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٦٨ (طرف) .[٣] قاله المحقّق المازندرانى رحمه الله فى شرحه ، ج ١٢ ، ص ٢٠٢ .[٤] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٧٦ (عطف) مع التلخيص .[٥] النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٥٧ (عطف) .