البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٣٤
وقال الجوهري : ركن إليه يركُن بالضمّ . وحكى أبو زيد: رَكَنَ إليه ـ بالكسر ـ يَركن ركونا فيهما؛ أي مالَ إليه، وسكن . وأمّا ما حكى أبو عمرو: ركن يركن ـ بالفتح فيهما ـ فإنّما هو على الجمع بين اللغتين . [١] (فما استعدّوا) أي لتهيئة أسباب الآخرة . وقوله : (أُخِذَ بكظمهم) ؛ كناية عن موتهم . في القاموس : «الكظم، محرّكة: الحلق، أو الفم، أو مخرج النفس» . [٢] وقال في النهاية : «جمعه: كِظام» . [٣] (وخلصوا) أي وصلوا . (إلى دار قوم جفّت أقلامهم) . هذا الكلام كاد أن يجري مجرى الأمثال في إتمام الأمر وانقضائه، والأمر الماضي المحتوم الذي لا يغيّر ولا يبدّل . وقيل : هو كناية عن امتناع التلاقي . وقيل : «جفّت أقلامهم» أي سكنت قواهم عن الحركات، كالكتابة حين جفّت أقلامهم التي كانوا يكتبون بها، أو جفّت أقلام الناس من كتابة آثارهم؛ لبُعد عهدهم ومحو ذكرهم . أو جفّت أقلام أهل السماوات من تقدير اُمورهم المتعلّقة بحياتهم . [٤] وقيل : المراد بالأقلام أقلام كرام الكاتبين، والإضافة لأدنى ملابسة . وجفافها كناية عن انقطاع عملهم . قال : ويحتمل أن يكون كناية عن جريان ما كتب في اللوح المحفوظ من مقادير أحوالهم، تمثيلاً لفراغ الكاتب من كتابته، ويُبس قلمه . [٥] (لم يبق من أكثرهم خبر ولا أثر) . الخبر، محرّكة: البناء . والأثر، محرّكة أيضا: بقيّة الشيء، والخَبَر .
[١] الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٢٦ (ركن) مع التلخيص .[٢] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩ (كظم) .[٣] النهاية ، ج ٤ ، ص ١٧٨ (كظم) .[٤] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ٤٨ .[٥] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٩٨ .