البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٧٦
متن الحديث السابع والأربعين
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمّ «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : مَنْ يَتَفَقَّدْ يَفْقِدْ، وَمَنْ لَا يُعِدَّ [١] الصَّبْرَ لِنَوَائِبِ الدَّهْرِ يَعْجِزْ، وَمَنْ قَرَضَ النَّاسَ قَرَضُوهُ، وَمَنْ تَرَكَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوهُ. قِيلَ: فَأَصْنَعُ مَا ذَا يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ: أَقْرِضْهُمْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ».
شرح
السند ضعيف . قوله : (مَن يتفقّد يفقد). فقده، كضربه: عَدِمَهُ. وافتقده وتفقّده: طلبه عند الغيبة . قال الجزري: «في حديث أبي الدرداء : من يتفقّد يفقد . أي من يتفقّد أحوال الناس ويتعرّفها، فإنّه لا يجد ما يرضيه؛ لأنّ الخير في الناس قليل» . [٢] (ومن لا يُعدّ الصبر) أي لا يهيّأ، ولم يجعله ملكة. في القاموس: «أعدّه: هيّأه». [٣] (لنوائب الدهر) أي مصائبها (يَعجز) بكسر الجيم؛ أي لم يقدر على غمّها. [٤] (ومَنْ قرض الناس قرضوه) بتشديد الراء في الموضعين، أو تخفيفهما . قال الفيروزآبادي : «قَرَضه يَقرِضه: قطعه، وجازاه، كقارضه . والتقريض: المدح
[١] في الحاشية عن بعض النسخ: «لم يعدّ».[٢] النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٦٢ (فقد) .[٣] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣١٣ (عدد) .[٤] قال المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٤٣٦ : «وفيه ترغيب للمؤمن على أن يجعل الصبر ملكة حصينة وكيفيّة متينة ليحصل له الثبات والتمكّن والرزانة عند المكاره والحدثان ، ولايعجز عن تحمّلها ، ولايجزع جزع المجانين والصبيان» .