البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٣٤
وقوله : (زَفَرَتْ، وشَهَقَتْ) . في القاموس : «زَفَر يَزفِر زَفْرا وزفيرا: أخرج نفسه بعد مدّه إيّاه . وزفرت النار: سُمِع لتوقّدها صوتٌ» . [١] وقال الجوهري : شَهَق ـ كمنع وضرب وسمع ـ يشهق؛ أي ارتفع . وفلان ذو شاهق، إذا كان يشتدّ غضبه . وشهيق الحمار: آخر صوته. وزفيره: أوّله . وقد شهق يشهَق ويشهِق شهيقا . ويُقال : الشهيق: ردّ النَّفَس. والزفير: إخراجه . والشهقة كالصيحة. يُقال : شهق فلان شهقةً، فمات . [٢] وقوله : (فخلق الماء، فأطفأها) . الإطفاء: إذهاب لَهَب النار، وتوقّدها . ولعلّ المراد بالماء هاهنا المياه التي خلقت على وجه الأرض . ويؤيّده أنّه عليه السلام قيّد الماء في أوّل الخبر بالبحار السفلى، وغلبة الأرض إنّما هي عليها دون المياه الظاهرة، فلا ينافي تأخّر خلق هذا الماء عن كثير من الأشياء تَقدُّم خلق أصل الماء وحقيقته على سائر الأشياء . كذا اُفيد . وقوله : (وأثارت) . في القاموس : «الثور: الهيجان، والوثب، والسطوع. وأثاره غيره». [٣] وتعليق الإثارة بقوله : (ما في قعره) كناية عن التحريك الشديد . وقوله : (عصفت) . عصفتِ الريح ـ كضرب ـ عصفا وعُصُوفا: اشتدّت، فهي عاصفة وعاصِفٌ وعَصوف . وقوله : (لوّحت [٤] أذيالها) . الذيل: آخر كلّ شيء. ومن الإزار والثوب: ما جرّ. ومن الرّيح: ما تتركهُ في الرمل، كأثر ذيلٍ مجرورٍ. والجمع: أذيال . وقال الجوهري : «لوّحت الشمس لَونَهُ، إذا غيّرته . ولوّح بثوبه؛ أي لمع به. ولوّحت
[١] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٩ (زفر) .[٢] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٠٥ (شهق) .[٣] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٨٣ (ثور) .[٤] في كلتا الطبعتين : «وأرخت» بدل «لوّحت» .