البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٢٥
متن الحديث الثاني والعشرين والمائة
.عَنْهُ [١] ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنْ مَال قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «يَا مَالِكُ، أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَتَكُفُّوا، وَتَدْخُلُوا الْجَنَّةَ؟ يَا مَالِكُ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَوْمٍ ائْتَمُّوا بِإِمَامٍ فِي الدُّنْيَا إِلَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَلْعَنُهُمْ وَيَلْعَنُونَهُ إِلَا أَنْتُمْ، وَمَنْ كَانَ عَلى مِثْلِ حَالِكُمْ. يَا مَالِكُ، إِنَّ الْمَيِّتَ ـ وَاللّهِ ـ مِنْكُمْ عَلى هذَا الْأَمْرِ لَشَهِيدٌ بِمَنْزِلَةِ الضَّارِبِ بِسَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللّهِ».
شرح
السند حسن . قوله : (وتكفّوا) أي عن الناس بالتقيّة، أو ألسنتكم وأنفسكم عمّا لا يليق من الأقوال والأعمال .
متن الحديث الثالث والعشرين والمائة
.يَحْيَى الْحَلَبِيُّ [٢] ، عَنْ بَشِيرٍ الْك سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام يَقُولُ: «وَصَلْتُمْ وَقَطَعَ النَّاسُ، وَأَحْبَبْتُمْ وَأَبْغَضَ النَّاسُ، وَعَرَفْتُمْ وَأَنْكَرَ النَّاسُ، وَهُوَ الْحَقُّ؛ إِنَّ اللّهَ اتَّخَذَ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله عَبْدا قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ نَبِيّا، وَإِنَّ عَلِيّا عليه السلام كَانَ عَبْدا نَاصِحا لِلّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَنَصَحَهُ، وَأَحَبَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَحَبَّهُ. إِنَّ حَقَّنَا فِي كِتَابِ اللّهِ بَيِّنٌ، لَنَا صَفْوُ الْأَمْوَالِ، [٣] وَلَنَا الْأَنْفَالُ، وَإِنَّا قَوْمٌ فَرَضَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ طَاعَتَنَا، وَإِنَّكُمْ تَأْتَمُّونَ بِمَنْ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِهِ. وَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : مَنْ مَاتَ، وَلَيْسَ لَهُ [٤] إِمَامٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً. عَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ، فَقَدْ رَأَيْتُمْ أَصْحَابَ عَلِيٍّ عليه السلام ». ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ: ادْعُوا لِي خَلِيلِي، فَأَرْسَلَتَا إِلى
[١] في الحاشية عن بعض النسخ: «المال».[٢] في الحاشية عن بعض النسخ: «عليه».