البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٠٣
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمّ أَ شَعَرْتَ أَنَّهَا لَا تَأْخُذُ فِي الْجَسَدِ كُلِّهِ، وَرُبَّمَا أَخَذَتْ فِي أَعْلَى الْجَسَدِ، وَلَمْ تَأْخُذْ فِي أَسْفَلِهِ، وَرُبَّمَا أَخَذَتْ فِي أَسْفَلِهِ، وَلَمْ تَأْخُذْ فِي أَعْلَى الْجَسَدِ كُلِّهِ». قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنْ أَذِنْتَ لِي حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ جَدِّكَ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا وُعِكَ اسْتَعَانَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ، فَيَكُونُ لَهُ ثَوْبَانِ: ثَوْبٌ فِي الْمَاءِ الْبَارِدِ، وَثَوْبٌ عَلى جَسَدِهِ، يُرَاوِحُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ يُنَادِي حَتّى يُسْمَعَ صَوْتُهُ عَلى بَابِ الدَّارِ: يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ! فَقَالَ: «صَدَقْتَ [١] ». قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَمَا وَجَدْتُمْ لِلْحُمّى عِنْدَكُمْ دَوَاءً؟ فَقَالَ: «مَا وَجَدْنَا لَهَا عِنْدَنَا دَوَاءً إِلَا الدُّعَاءَ، وَالْمَاءَ الْبَارِدَ؛ إِنِّي [٢] اشْتَكَيْتُ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِطَبِيبٍ لَهُ، فَجَاءَنِي بِدَوَاءٍ فِيهِ قَيْءٌ، فَأَبَيْتُ أَنْ أَشْرَبَهُ؛ لأنِّي إِذَا قَيَيْتُ [٣] زَالَ كُلُّ مَفْصِلٍ مِنِّي».
شرح
السند ضعيف . قوله : (لموعوك) . في النهاية: «الوَعك: الحمّى . وقيل : ألمها . وقد وعكه المرض [وعكا]، فهو موعوك». [٤] وقوله: (وُعِك) على البناء للمفعول . وقوله : (وهي) أي الحمّى المفهوم من الوعك. (تضاعَفُ علينا) على البناء للمجهول . قال الجوهري : «التضعيف: أن يزاد على أصل الشيء، فيجعل شيئين أو أكثر، وكذلك الإضعاف والمضاعفة» . [٥] ويفهم من هذا الخبر أنّ بيان كيفيّة المرض ودخول حدّته وشدّته ليس بشكاية . وقوله : (أشَعرتَ) بصيغة المتكلِّم المجهول، من الإشعار . أو بصيغة الخطاب المعلوم من الشعور ، والهمزة للاستفهام ؛ أي هل أحسستَ بذلك .
[١] في الحاشية عن بعض النسخ: «صدق».[٢] في الحاشية عن بعض النسخ: «وإنّي».[٣] في الحاشية عن بعض النسخ: «قئت».[٤] النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٧ (وعك) .[٥] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٩٠ (ضعف) مع اختلاف يسير .