البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٤٧
قال الفيروزآبادي : «الوديعة: واحدة الودائع. والوديع: العهد، الجمع: ودائع» . [١] وقال الجزري : «توادع الفريقان، إذا أعطى كلّ واحد منهما الآخر عهدا، واسم ذلك العهد: الوديع . يُقال : أعطيته وديعا؛ أي عهدا» انتهى . [٢] وهذا المعنى الأخير أنسب بقوله : (المدفوع بهم عن عباده) . روى المصنّف رحمه الله بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : «لا يصيب قرية عذاب وفيها سبعة من المؤمنين» . [٣] وعنه عليه السلام ، قال : «إنّ اللّه ليدفع بالمؤمن الواحد عن القرية الفناء» . [٤] (لو أقسم أحدهم على اللّه ) . قال الجوهري : «أقسمتُ ؛ أي حلفتُ» . [٥] وأقول : الإقسام لازم، وتعديته بالباء . يُقال : أقسمت باللّه ، وإذا اُريد إقسام الغير عُدِّي ب «على»، فيُقال : أقسمت عليك؛ أي قلت لك: واللّه لتفعلنّ كذا، أو أحلفتك باللّه لتفعلنّه . وقيل : تعديته ب «على»؛ لتضمين معنى الإيجاب، ومعناه كما صرّح في الفائق: «لحقّك ياربّ أفعل كذا» [٦] . [٧] وقوله : (لأبرّه) جواب «لو» . في القاموس : «البرّ، بالفتح: الصدق في اليمين. وأبرَّها: أمضاها على الصدق» . [٨] (أو دعا على أحد نصره اللّه ) بالإجابة . (جعل اللّه العاقبة للتقوى) . في الصحاح : «عاقبة كلّ شيء: آخره» [٩] ؛ أي جعل العاقبة المحمودة لذوي التقوى، كما قال عزّ وجلّ : «وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوى» [١٠] ، وقال : «وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» [١١] ، والجنّة عطف على
[١] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٩٢ (ودع) .[٢] النهاية ، ج ٥ ، ص ١٦٧ (ودع) .[٣] الكافي ، ج ٢ ، ص ٢٤٧ ، ح ٢ . وعنه في بحار الأنوار ، ج ٦٤ ، ص ١٤٣ ، ح ٢ .[٤] الكافي ، ج ٢ ، ص ٢٤٧ ، ح ١ . وعنه في بحار الأنوار ، ج ٦٤ ، ص ١٤٣ ، ح ١ .[٥] الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠١٠ (قسم) .[٦] الفائق في غريب الحديث ، ج ٢ ، ص ٥٣٨ .[٧] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٢٠٣ .[٨] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٧٠ (برر) .[٩] الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٤ (عقب) .[١٠] طه (٢٠) : ١٣٢ .[١١] الأعراف (٧) : ١٢٨ ؛ القصص (٢٨) : ٨٣ .