البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٠٦
.سَهْلٌ، [١] عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ، عَلِيٍّ ذُلًا، وَمَعْصِيَتُهُ كُفْرا بِاللّهِ؟! فَقَالَ: إِنَّ عَلِيّا يَحْمِلُكُمْ عَلَى الْحَقِّ؛ فَإِنْ أَطَعْتُمُوهُ ذَلَلْتُمْ، وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُ كَفَرْتُمْ بِاللّهِ».
شرح
السند ضعيف . والذلّ، بالضمّ: الهوان. والكسر: ضدّ الصعوبة . والمراد أنّ طاعته عليه السلام ذلّ عند الناس ؛ أي سبب لفقدان ما يحسبونه عزّا من جمع المال بأيّ وجهٍ اتّفق ، والقهر، والاستيلاء على الغير، والظلم، والاستطالة عليه، أو سهولة قبوله الحقّ والإطاعة والانقياد له . وقيل : المراد أنّ من يطيعه ذليل عند الناس بحيث يقتلونه، ويعدّون ذلك موجبا للأجر والثواب . [٢]
متن الحديث الثالث والثمانين والمائة
.عَنْهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَب قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «نَحْنُ بَنُو هَاشِمٍ، وَشِيعَتُنَا الْعَرَبُ، وَسَائِرُ النَّاسِ الْأَعْرَابُ».
شرح
السند مجهول ضعيف . ولعلّ المراد بهذا الحديث أنّ ما ورد في مدح بني هاشم وشرفهم ولزوم متابعتهم فهو فينا أهل البيت ، واحتمال إرادة الأعمّ بحيث يشمل سائر بني هاشم سوى من خرج عن الحقّ منهم ـ كبني عبّاس وأضرابهم ـ بعيد جدّا، بقرينة مقابلة بني هاشم بالشيعة . وما ورد في مدح العرب فهو في شيعتنا، وإن كانوا من العجم ؛ لأنّهم يحشرون بلسان العرب ، وما ورد في ذمّ الأعراب، فهو سائر الناس من أهل الخلاف وأهل الكفر والنفاق، حيث قال اللّه عزّ وجلّ : «الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرا وَنِفَاقا» [٣] .
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٨٥ .[٢] التوبة (٩) : ٩٧ .