البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٧٨
متن الحديث السادس والخمسين والمائة
.جَعْفَرٌ [١] ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ أَبِي ع «إِيَّاكُمْ وَذِكْرَ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ عليهماالسلام؛ فَإِنَّ النَّاسَ لَيْسَ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيْهِمْ مِنْ ذِكْرِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ عليهماالسلام».
شرح
السند مثل سابقه . قوله : (إيّاكم وذكر عليّ وفاطمة عليهماالسلام) ؛ يعني عند النواصب المُبغضين لهما .
متن الحديث السابع والخمسين والمائة
.جَعْفَرٌ [٢] ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ جَابِرٍ «إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ ذِكْرُهُ ـ إِذَا أَرَادَ فَنَاءَ دَوْلَةِ قَوْمٍ، أَمَرَ الْفَلَكَ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ، فَكَانَتْ عَلى مِقْدَارِ مَا يُرِيدُ».
شرح
السند مثل سابقيه . قوله عليه السلام : (أمر الفَلَك) إلى آخره . قيل : لعلّ المراد تسبيب أسباب زوال دولتهم على الاستعارة التمثيليّة، أو يكون لكلّ دولة فلك سوى الأفلاك المعروفة والحركات ، وقد قُدِّرَ لدولتهم عددٌ من الدورات، فإذا أراد اللّه إطالة مدّتهم أمر بإبطائه في الحركة ، وإذا أراد سرعة فنائها أمر بإسراعه . [٣] وأقول : في التوجيه الثاني شيء يظهر بالتأمّل فيما سنذكره . وقال بعض الشارحين : لا حاجة إلى التأويل بأنّه كناية عن زوال دولتهم باعتبار أمر منقطع؛ لأنّ إسراع الفلك وإبطاؤه على القدر المعتاد له ممكن بالنسبة إلى القدرة الكاملة . كيف لا، وحركته إمّا
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ٢١ .