البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٨٢
بالداء الداء الدمويّ، فيكون عامّا مخصوصا ، وإلّا فالأمر مشكل؛ لأنّ كون الحجامة نافعة في جميع الأمراض محلّ تأمّل ، وعلم ذلك على تقدير صحّة السند وإرادة العموم مرفوع عنّا . [١] والسام، بتخفيف الميم: الموت . وقوله : (شبر من الحاجبين) . في القاموس : «الشبر، بالكسر: ما بين أعلى الإبهام وأعلى الخِنصر . وبالفتح: كيل الثوب بالشبر. وشبّر تشبيرا: قدّر» . [٢] قيل : معنى «شبَر من الحاجبين» أنّه شبر من منتهاهما من يمين الرأس وشماله حتّى انتهى الشبر إلى النقرة خلف الرأس، أو من بين الحاجبين إلى حيث انتهت من مقدم الرأس، كما رواه الصدوق رحمه الله بإسناده عن أبي خديجة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : «الحجامة على الرأس على شبر من طرف الأنف، وفتر من بين الحاجبين، وكان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يسمّيها بالمنقذة» . [٣] وفي حديث آخر : «كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يحتجم على رأسه، ويسمّيه المغيثة والمنقذة» . [٤] وروي أيضا بإسناده عن البرقي، رفعه إلى أبي عبداللّه عن أبيه عليهماالسلام ، قال : «احتجم النبيّ صلى الله عليه و آله في رأسه وبين كتفيه وفي قفاه ثلاثا، سمّى واحدة النافعة، والاُخرى المغيثة، والثالثة المنقذة» . [٥]
متن الحديث الواحد والستّين والمائة
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمّ قَالَ: «أَ تَدْرِي يَا رِفَاعَةُ لِمَ سُمِّيَ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنا؟»
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٧٥ .[٢] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٥٥ (شبر) ملخّصا .[٣] معاني الأخبار ، ص ٢٤٧ ، ح ٢ . وعنه في بحار الأنوار ، ج ٥٩ ، ص ١١٢ ، ح ١٣ .[٤] المصدر ، ذيل ح ١٣ .[٥] المصدر ، ص ٢٤٧ ، ح ١ . وعنه في وسائل الشيعة ، ج ١٧ ، ص ١١٣ ، ح ٢٢١٢٠ ؛ وبحار الأنوار ، ج ٥٩ ، ص ١١٢ ، ح ١٢ . والقائل هو العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ٢٢ و ٢٣ .