البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٩
وقيل : المراد اللحظة الآزفة، وهي مشارفتهم النار . وقيل : يوم الآزفة: يوم الموت، وقت خروج الروح . [١] «إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ» ؛ جمع حَنْجَرَة، وهي الحلقوم . وقيل : المراد هنا التراقي؛ يعني فارقت قلوبهم أماكنها خوفا، فصارت في حلوقهم، فلا هي تعود إلى أماكنها، فيتروّحوا، ولا تخرج فيستريحوا . [٢] «كَـظِمِينَ» . في القاموس: «كَظَمَ غيظه يَكظُمُهُ: ردّه، وحبسه . والباب: أغلقه . والبعير كظوما : أمسك عن الجرّة . ورجلٌ كظيم، ومكظوم: مكروب . وكُظِم ـ كعُنِي ـ كظُوما: سكت» . [٣] قال بعض المفسّرين : معنى كاظمين ساكنين، لا معذرة لهم . وقيل : حابسين الكلام . وقيل : مُردّدين حزنهم في أجوافهم كجرّة البعير . وقيل : باكين . وقيل : مغمومين . [٤] وعلى التقادير نصبه على الحال من مفعول «أنذِر» . وقيل : من «القلوب» بتقدير أصحابها، ولذلك جمعه جمع العقلاء، كقوله : «فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ» [٥] . [٦] (وذلك يوم لا تُقال فيه عَثرة) . الإقالة: فسخ البيع، والعفو عن الزلّة . والعثرة: الزلّة . قيل : معنى «أقاله اللّه عثرته» أنّه وافقه في نقض العهد، وأجابه إليه؛ إذ وقع العهد بين العبد وبينه تعالى في أنّه إذا عصاه يُعاقَب، فإذا استقال العاصي في ذلك اليوم، وندم من ذلك العهد، وطلب منه تعالى أن ينقضه ليتخلّص من العقاب، لا يُقال ولا يجاب؛ لأنّ العهد مُبرَم لا ينقض . [٧] (ولا تُقبل من أحدٍ معذرة) .
[١] اُنظر : تفسير البيضاوي ، ج ٥ ، ص ٨٨ .[٢] اُنظر : تفسير البيضاوي ، ج ٥ ، ص ٨٨ ؛ شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٤٠٨ و ٤٠٩ .[٣] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ١٧٢ (كظم) .[٤] اُنظر : تفسير مجمع البيان ، ج ٨ ، ص ٤٣٣ ؛ تفسير الثعلبي ، ج ٨ ، ص ٢٧١ ؛ زاد المسير ، ، ج ٧ ، ص ٣٧ ؛ فتح القدير للشوكاني ، ج ٤ ، ص ٤٨٦ .[٥] الشعراء (٢٦) : ٤ .[٦] قاله العلّامة المجلسي رحمه اللهفي مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١٧١ . وانظر أيضا : شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٤٠٩ .[٧] قاله المحقّق المازندراني رحمه اللهفي شرحه ، ج ١١ ، ص ٤٠٩ .