البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٩٩
الخمسين، وقد يشدّد عليه . [١] وقوله : (تحفّظا) . التحفّظ: التذكّر، والتيقّظ .
متن الحديث الخامس والثمانين
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ اب سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام عَنِ الْوَبَاءِ يَكُونُ فِي نَاحِيَةِ الْمِصْرِ، فَيَتَحَوَّلُ الرَّجُلُ إِلى نَاحِيَةٍ أُخْرى، أَوْ يَكُونُ فِي مِصْرٍ، فَيَخْرُجُ مِنْهُ إِلى غَيْرِهِ؟ فَقَالَ: «لَا بَأْسَ، إِنَّمَا نَهى رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَنْ ذلِكَ؛ لِمَكَانِ رَبِيئَةٍ [٢] كَانَتْ بِحِيَالِ الْعَدُوِّ، فَوَقَعَ فِيهِمُ الْوَبَاءُ، فَهَرَبُوا مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : الْفَارُّ مِنْهُ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَخْلُوَ مَرَاكِزُهُمْ».
شرح
السند حسن . قوله: (الوباء) بهمز اللام، محرّكة . قال الجوهري في المهموز: «الوباء، يقصر ويمدّ: مرض عامّ. وجمع المقصور: أوباء ، وجمع الممدود: أوبئة» . [٣] وقال الفيروزآبادي : «الوَباء، محرّكة: الطاعون، وكلّ مرض عامّ» [٤] . وقال : «الطاعون: الوباء» . [٥] وقال الجوهري : «الطاعون: الموت الوَحِيّ من الوباء» . [٦] ومفاده أنّ الطاعون نفس الموت المسبّب من الوباء . وقيل : الطاعون مرض مخصوص،
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٤٢ .[٢] في الحاشية عن بعض النسخ: «ريبة».[٣] الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٩ (وبأ) .[٤] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣١ (وبأ) .[٥] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٤٥ (طعن) .[٦] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٥٨ (طعن) .