البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٤٤
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ اب الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فِيهَا الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ وَالزَّبَرْجَدُ، فَيَنْثُرُونَهَا عَلَيْهَا، ثُمَّ يُعَانِقُهَا وَتُعَانِقُهُ، فَلَا يَمَلُّ وَلَا تَمَلُّ». قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : «أَمَّا الْجِنَانُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْكِتَابِ، فَإِنَّهُنَّ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَجَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ، وَجَنَّةُ نَعِيمٍ، وَجَنَّةُ الْمَأْوى». قَالَ: «وَإِنَّ لِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ جِنَانا مَحْفُوفَةً بِهذِهِ الْجِنَانِ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكُونُ لَهُ مِنَ الْجِنَانِ مَا أَحَبَّ وَاشْتَهى، يَتَنَعَّمُ فِيهِنَّ كَيْفَ يَشَاءُ، وَإِذَا أَرَادَ الْمُؤْمِنُ شَيْئا [١] إِنَّمَا دَعْوَاهُ [٢] إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: «سُبْحَانَكَ اللّهُمَّ» . فَإِذَا قَالَهَا، تَبَادَرَتْ إِلَيْهِ الْخَدَمُ بِمَا اشْتَهى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ طَلَبَهُ مِنْهُمْ أَوْ أَمَرَ بِهِ، وَذلِكَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ: «دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ» ؛ يَعْنِي الْخُدَّامَ. قَالَ: «وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» [٣] ؛ يَعْنِي بِذلِكَ عِنْدَ مَا يَقْضُونَ مِنْ لَذَّاتِهِمْ مِنَ الْجِمَاعِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، يَحْمَدُونَ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عِنْدَ فَرَاغَتِهِمْ. [٤] وَأَمَّا قَوْلُهُ: «أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ» [٥] ـ قَالَ: ـ يَعْلَمُهُ الْخُدَّامُ، فَيَأْتُونَ بِهِ أَوْلِيَاءَ اللّهِ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلُوهُمْ إِيَّاهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: «فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ» [٦] ـ قَالَ: ـ فَإِنَّهُمْ لَا يَشْتَهُونَ شَيْئا فِي الْجَنَّةِ إِلَا أُكْرِمُوا بِهِ».
شرح
قوله : (حديث الجنان و النوق) . «الجنان» بالكسر: جمع الجنّة، وهي الحديقة ذات النخل والشجر . والمراد هنا الجنّة المعروفة في عرف الشرع . و«النُّوق» بالضمّ: جمع الناقة . وسند الحديث مجهول .
[١] في الطبعة القديمة : + «أو اشتهى» .[٢] في الطبعة القديمة: + «فيها».[٣] يونس (١٠) : ١٠ .[٤] في الطبعة الجديدة وجميع النسخ التي قوبلت فيها والوافي : «فراغهم» .[٥] الصافّات (٣٧) : ٤١ .[٦] الصافّات (٣٧) : ٤٢ .