البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٧٤
شرح
السند ضعيف . قوله : (ليعطفنّ) إلى آخره . العطف: الميل، والشفقة، وإذا عدّي ب «على»، كما في أكثر النسخ، فالغرض الترغيب في رأفة الجهّال، ورحمتهم بالنصيحة والموعظة، والنهي عمّا ارتكبوه من آثار الجهل . ويحتمل كونه بمعنى الكره والغلبة . قال في القاموس : «عطف عليه: حمل، وكرّ» [١] . فالمراد زجرهم ومنعهم عمّا هم عليه. وإذا عدّي ب «عن» كما في بعض النسخ، فالغرض الترغيب في صرف الميل عنهم، ومفارقتهم، وعدم المعاشرة والمجالسة معهم . قال الجوهري : «النهية، بالضمّ: واحدة النهي، وهي العقول؛ لأنّها تنهى من القبيح» . [٢] وفي القاموس : «النهية، بالضمّ: العقل، كالنُّهي. وقد تكون جمع نهيَة أيضا» . [٣]
متن الحديث الثالث والخمسين والمائة
.مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللّهِ وَمُحَمَّدُ ب «إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ جَعَلَ الدِّينَ دَوْلَتَيْنِ: دَوْلَةً لأَمَ عليه السلام ، وَدَوْلَةً لأِبْلِيسَ، فَدَوْلَةُ آدَمَ هِيَ دَوْلَةُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا أَرَادَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ يُعْبَدَ عَلَانِيَةً أَظْهَرَ دَوْلَةَ آدَمَ، وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ أَنْ يُعْبَدَ سِرّا كَانَتْ دَوْلَةُ إِبْلِيسَ، فَالْمُذِيعُ لِمَا أَرَادَ اللّهُ سَتْرَهُ مَارِقٌ مِنَ الدِّينِ».
شرح
السند ضعيف مرسل . قوله : (جعل الدِّين دَولتين) . قال الجوهري : الدولة في الحرب: أن تدال إحدى الفئتين على الاُخرى . يُقال : كانت لنا عليهم
[١] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٧٦ (عطف) .[٢] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥١٧ (نهي) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٩٨ (نهي) .