البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٨٥
عبّاس؛ لما روي من استئصالهم في آخر الزمان، وصلاحيّتهم للخلافة؛ لكونهم من أولاد الخُلفاء، أو لرفعة شأنهم بحسب الدُّنيا . وقيل : كأنّه أشار بذلك إلى قتال أمين مع المأمون؛ فإنّه وقع في الريّ ، وقتل عسكر أمين هناك، وكان عسكر مأمون من أهل خراسان وحواليها. ويمكن أن يكون إشارة إلى قضيّة هلاكو . [١] انتهى .
متن الحديث التاسع والتسعين والمائة
.عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَب سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ: «وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْيانا» [٢] ؟ قَالَ: «مُسْتَبْصِرِينَ لَيْسُوا بِشُكَّاكٍ».
شرح
السند ضعيف، أو مجهول . قوله تعالى : «لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّا وَعُمْيَانا» . قال صاحب الكشّاف : ليس بنفي للخرور، وإنّما هو إثبات له، ونفي للصمم والعمى، كما تقول : لا يلقاني زيد مُسِلما، هو نفي للسلام، لا للّقاء . والمعنى: أنّهم إذا ذكّروا بها أكبّوا عليها حرصا على استماعها، وأقبلوا على المذكِّر بها، وهم في إكبابهم عليها سامعون بآذان واعية، مبصرون بعيون راعية، لا كالذين يذكرون بها، فتراهم مكبّين عليها، مقبلين على من يذكّر بها، مظهرين الحرص الشديد على استماعها، وهم كالصممم العميان، حيث لا يعونها ولا يتبصّرون ما فيها، كالمنافقين وأشباههم . انتهى . [٣]
[١] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٤٩ (مثل) .[٢] عبد اللّه بن أبي عقب الشاعر، الراوي عن الرسول وأمير المؤمنين عليه السلام ، وله كتاب أخبار وكتاب شعر ذكرهما النجاشي في رجاله، وهو الذي كتب عليّ عليه السلام على يده إلى الخوارج. وقيل: هو من جند إبراهيم بن الأشتر الذين بعثهم المختار لأخذ ابن زياد، ونقل لهم حديثا دالاًّ على غلبتهم. اُنظر: رجال النجاشي، ص ٦٦؛ مستدركات علم رجال الحديث، ج ٤، ص ٤٧١، الرقم ٨٠٢٢؛ و ص ٤٩٠، الرقم ٨١١٣؛ معجم رجال الحديث، ج ٧، ص ٨٤.[٣] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٤٢ (زور) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٠٠ (بدن) .[٥] الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٧٧ (بدن) .[٦] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٢٨ (ريي) .[٧] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٢١٩ .[٨] الفرقان (٢٥) : ٧٣ .[٩] الكشّاف ، ج ٣ ، ص ١٠٢ .[١٠] تفسير البيضاوي ، ج ٤ ، ص ٢٢٩ .