البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٤٨
(واطوِ قلبك ولسانك عن المحارم) . في القاموس: «طَوى كشحه عنّي: أعرض مهاجرا» . [١] (فكم من ناظر نظرة) ؛ التاء للوحدة . (قد زرعت) أي أنبتت . (في قلبه شهوة) ؛ شهيّة ـ كرضيه ـ شهوة أحبّه، ورغب فيه . قيل : هو استعارة تمثيليّة متضمّنة لتشبيه الأجزاء بالأجزاء، حيث شبّه الشهوة بالبذر، والقلب بالأرض، والنظر بالزراع . [٢] (ووردت به مواردَ حياض الهلكة) . المستتر في «وردت» راجع إلى النظرة على الظاهر من السياق . ويحتمل إرجاعه إلى الشهوة . والباء للتعدية، والضمير المجرور راجع إلى الناظر . ورجوعه إلى القلب بعيد . والإضافة الاُولى بيانيّة؛ أي الموارد التي هي حياض الهلكة. أو لاميّة بأن يراد بالموارد أطراف تلك الحياض ونواحيها . والثانية من قبيل «لجين الماء». والموارد: جمع المورد، وهو موضع الورود على الماء . والحوض معروف، وجمعه: حِياض، وأصله من حاض الماء، إذا جمعه. وكأنّ المراد هنا مجتمع الماء لسَقْي الزرع . والهلكة، بالتحريك: الهلاك . ولا يخفى لطف هذا الكلام، حيث عطف «وردت» على «زرعت» بجعله صفة اُخرى للنظرة؛ فإنّ الزارع يحتاج إلى ماء يسقي به زرعه . (يا عيسى، كُن رحيما مترحّما) للعباد . قال الجوهري : «الرحمة: الرقّة، والتعطّف. والمرحمة مثله. وقد رحمته وترحّمت عليه» انتهى . [٣]
[١] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٥٨ (طوي) .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٠٤ .[٣] الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٢٩ (رحم) .