البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٣٧
(فأصبحتم تَحكون من حالهم حالاً) أي صرتم بحيث تماثل حالكم وصفاتكم حالَهم وصفاتِهم، وتُخبر أوضاعكم وأطواركم عن أوضاعهم وأطوارهم؛ لموافقتها لها. وضمير «حالهم» راجع إلى قوم جفّت أقلامهم . قال الفيروزآبادي : «الحال : كنية الإنسان، وما هو عليه ـ كالحالة ـ والوقت الذي أنت فيه، ويُذكّر . وحالات الدهر وأحواله: صُروفه» . [١] وقال : «حكوت الحديث أحكوه ـ كحكيته ـ أحكيه. وحكيت فلانا وحاكيته: شابهته، وفعلت مثل فعله أو قوله سواء. وعنه الكلام حكايةً: نقلته» . [٢] (وتحتذون من مسلكهم مثالاً) . في القاموس : «المِثال: المقدار، والصفة». [٣] ونصبه على المفعوليّة؛ أي تقتدون بهم في سلوكهم . في القاموس : «احتذي مثاله؛ أي اقتدي به» . [٤] في بعض النسخ : «تحتدون» بالدال المهملة، والمآل واحد . قال في القاموس : «حَدَى الليلُ النهارَ: تبعه، كاحتداه» . [٥] والسلك ـ بالفتح ـ مصدر بمعنى الذهاب، والسير، كالسلوك، وفعله كنصر . ويحتمل أن يقرأ: «السِّلك» بالكسر، أو كعنب . في الصحاح : «السِّلكُ: الخيط» . [٦] وفي القاموس : «السِّلْكة، بالكسر: الخيط يُخاط بها. الجمع: سِلَك» . [٧] ويحتمل أيضا كون السَّلك ـ بالفتح ـ بمعنى إدخال الشيء في الشيء . وفي بعض النسخ: «من مسلكهم» أي طريقهم . وقوله : (سَفْر حلول) أي مسافرون، سافرتم من منازل عالم الأرواح، وحللتم فيها . (الموت بكم نزول) بفتح النون؛ أي نازل، أو بضمّها .
[١] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٦٤ (حول) .[٢] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣١٩ (حكي) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٤٩ (مثل) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣١٦ (حذو) .[٥] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣١٥ (حدو) .[٦] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٩١ (سلك) .[٧] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٠٧ (سلك) .