البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٨٧
الفلج، بالضمّ . وفي بعض النسخ بالحاء المهملة، وكأنّه من الفلاح بمعنى الفوز . والمآل واحد . وقيل : هو من الفَلح، بمعنى الشقّ والقطع؛ أي قطع وكسر، فلم يكن له عذر في ترك الحقّ . {-٣-}
متن الحديث الواحد والمائتين
.عَلِيٌّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُح حَدَّثَنَا مَنْ رَفَعَهُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ: «وَمَنْ يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ» [٢] ، قَالَ: «هؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ شِيعَتِنَا ضُعَفَاءُ، لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يَتَحَمَّلُونَ بِهِ إِلَيْنَا، فَيَسْمَعُونَ حَدِيثَنَا، وَيَقْتَبِسُونَ مِنْ عِلْمِنَا، فَيَرْحَلُ قَوْمٌ فَوْقَهُمْ، وَيُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ، وَيُتْعِبُونَ أَبْدَانَهُمْ، حَتّى يَدْخُلُوا عَلَيْنَا، فَيَسْمَعُوا حَدِيثَنَا، فَيَنْقُلُوهُ [٣] إِلَيْهِمْ، فَيَعِيهِ هؤُلَاءِ، وَيُضَيِّعُهُ [٤] هؤُلَاءِ، فَأُولئِكَ الَّذِينَ يَجْعَلُ اللّهُ ـ عَزَّ ذِكْرُهُ ـ لَهُمْ مَخْرَجا، وَيَرْزُقُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ». وَفِي قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ: «هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ» [٥] ، قَالَ: «الَّذِينَ يَغْشَوْنَ الْاءِمَامَ» إِلى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: «لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ» [٦] ، قَالَ: «لَا يَنْفَعُهُمْ، وَلَا يُغْنِيهِمْ، لَا يَنْفَعُهُمُ الدُّخُولُ، وَلَا يُغْنِيهِمُ الْقُعُودُ».
شرح
السند مرسل . قوله تعالى في سورة الطلاق : «وَمَنْ يَتَّقِ اللّه َ» ؛ يعني بعدم إهمال حدوده، واجتناب ما نهى عنه . «يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجا» ؛ من المضائق والهموم .
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٢٢٠ .[٢] الطلاق (٦٥) : ٢ و ٣ .[٣] في الطبعة القديمة : «فينقلونه» .[٤] في الطبعة القديمة : «وتضيّعه» .[٥] الغاشية (٨٨) : ١ .[٦] الغاشية (٨٨) : ٧ .