البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٢٧
.عَنْهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحُ فَقَالَ الشَّامِيُّ: أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ وُلْدِ [١] الْأَنْبِيَاءِ، وَأَنَّ عِلْمَكَ عِلْمُهُمْ.
شرح
السند مجهول ، ورواه الصدوق رحمه الله في كتاب التوحيد بسند فيه ضعف . [٢] قوله : (قد أعيت عليَّ) . المستتر في «أعيت» راجع إلى المسألة، ووصفها بالإعياء مجاز مبالغة في إشكالها وعسر جوابها . قال الفيروزآبادي : «عيّ بالأمر وعَيِيَ ـ كرضي ـ وتعايا وتعيّا: لم يهتدِ لوجه مراده، أو عجز عنه، ولم يُطق إحكامَه . وأعيا الماشي: كلَّ، والسيرُ البعيرَ : أكلَّه» [٣] . وقال الجوهري : «أعيا عليه الأمر وتعيّا وتعايا بمعنى» . [٤] وقوله : (ثلاثة أصناف) . لعلّ المراد بهم المسلمون واليهود والنصارى، أو المسلمون والمتكلِّمون والفلاسفة . وقوله : (عن أوّل ما خلق اللّه من خلقه) . الظاهر أنّ كلمة «من» بيان للموصول . وقال بعض الشارحين : ردُّه عليه السلام الأجوبةَ المذكورة بقوله : «ما قالوا شيئا» إلى آخره دلَّ على أنّ «من» ابتدائيّة، وأنّ مراد السائل بخلقه المثال، أو المهيّة النوعيّة القديمة، أو المادّة القديمة الأزليّة ، وقد ذهب إلى الأوّل من قال: إنّه تعالى لم يخلق إلّا باحتذاء مثال ، وإلى الثاني من قال: إنّ الأشياء محدثة بعضها من بعضٍ على سبيل التعاقب والتسلسل مع قِدم النوع ، وإلى الثالث من قال : إنّ خلق الأشياء من أصل قديم . وقد مرّ بطلان هذه الأقوال في باب جوامع التوحيد وغيره . انتهى . [٥]
[١] في الحاشية عن بعض النسخ: «أولاد».[٢] التوحيد ، ص ٦٦ ، ح ٢٠ . والإسناد فيه هكذا : «حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق ـ رحمه اللّه ـ قال : حدّثني محمّد بن أبي عبداللّه الكوفي ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، قال : حدّثني أبوسمينة ، عن إسماعيل بن أبان ، عن زيد بن جبير ، عن جابر الجعفي ، قال : ...» .[٣] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٦٨ (عيي) مع التلخيص .[٤] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٤٣ (عيي) .[٥] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٠ .