البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٥٢
والمراد بالأجل غاية الوقت في الموت . ويحتمل أن يُراد به مدّة بقاء الشيء، فكلمة «من» بيانيّة . (قبل أن لا يعمل لها) . الضمير للنفس؛ أي قبل أن لا تقدر على العمل بحلول الموت في انقضاء الأجل . وفي الأمالي: «قبل أن لا يعمل لها غيرك» . (واعبدني ليوم) ؛ يعني يوم القيامة . (كألف سنة ممّا تعدّون) في الدُّنيا . وقد قيل: إنّه محمول على الحقيقة . وقيل : كناية عن استطالته؛ إمّا لشدّته على الكفّار، أو لكثرة ما فيه من الحالات والمحاسبات . وقيل : طُوله بالنسبة إلى الكافرين والظالمين . وأمّا بالنسبة إلى خلّص المؤمنين، فقد يكون بمقدار صلاة مكتوبة . [١] وسيجيء لهذا زيادة تحقيق في حديث محاسبة النفس، إن شاء اللّه تعالى . (فيه أجزي) ؛ الضمير لليوم، والظرف متعلّق بما بعده . (بالحسنة أضعافها) . قال الجوهري : «ضِعف الشيء: مثله. وضِعفاه: مثلاه. وأضعافه: أمثاله» . [٢] وفي القاموس: «ضِعف الشيء، بالكسر: مثله. وضعفاه: مثلاه. أو الضِّعف: المثل إلى ما زاد . ويُقال : لك ضعفه، يريدون مثليه، وثلاثة أمثاله؛ لأنّه زيادة غير محصورة» . [٣] وقوله : (توبق صاحبها) أي تهلكه . (فامهد لنفسك) . في القاموس: «مهده، كمنعه: بسطه، كمهّده، وكسب، وعمل» . [٤] (في مُهلة) أي في زمان إمهال وتأخير من عمرك .
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٠٦ .[٢] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٩٠ (ضعف) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٦٥ (ضعف) .[٤] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٣٩ (مهد) .