البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٢٠
الحلال الزائد عن قدر الحاجة؛ لعلمه بأنّه شاغل له عن الآخرة . (من غير رغبة عن سيرتي) . في كثير من النسخ: «سيري». السيرة، بالكسر: السنّة، والطريقة، والهيئة. وجمعها: سِيَر، كعنب . والرغبة عنها إمّا بإنكارها، أو عدم المبالاة، وترك العمل بها . وقوله : (من غير تحوّل عن سنّتي) . في بعض النسخ: «عن نفسي» . وحاصل الفقرتين أنّ الزُّهد والرفض ينبغي أن يكون من غير إفراط في ترك الطيّبات من المأكول والملبوس والنساء والطيب ونحوها، كما هو شأن المبتدعة من الصوفيّة، بل يزهد في الشبهات، وبترك زوائد المحلّلات التي تشغل القلب عن الطاعات؛ إذ لا رهبانيّة في الإسلام . ويفسّرهما قوله صلى الله عليه و آله : (واتّبع الأخيار من عترتي) . في الصحاح: «العترة: نسل الرجل، ورهطه الأدنون» . [١] والمراد هنا أهل العصمة عليهم السلام . وقوله : (الخُيَلاء ) وزان السُّفهاء: التكبّر . (والتفاخر) أي أهل التمدّح بالخصال من الشرف والحسب والنسب وأمثالها . (والرغبة في الدُّنيا) عطف على الخيلاء . (المبتدعين خلاف سنّتي) من أصحاب الرأي والقياس والأهواء النفسانيّة . (العاملين بغير سنّتي) . في بعض النسخ: «سيرتي»؛ يعني الذين يعملون على وفق ما يبتدعون . وقيل : المراد بهم أتباع المبتدعين . [٢] وقوله : (عاد به) ؛ من العائدة، وهي العطف، والمنفعة، والمعروف، والصِّلة . يُقال : عاد معروفه عودا؛ أي أفضل، وأعطى .
[١] الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٣٥ (عتر) .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٩٢ .