البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٧٣
(اللّهُمَّ أعطِ محمّدا الوسيلة) إلى آخره . قد مرّ أنّ الوسيلة منبر يوضع يوم القيامة له ألف مرقاة . وقال في القاموس : «الوسيلة: المنزلة عند الملك، والدرجة، والقربة» . [١] وقال : «الشرف، محرّكة: العلوّ، والمكان العالي، والمجد، أو لا يكون إلّا بالآباء أو علوّ الحسب» . [٢] وقال: «الفضل: ضدّ النقص. والفضيلة: الدرجة الرفيعة في الفضل» . [٣] وقال : «المنزلة: موضع النزول، والدرجة» . [٤] وقوله : (وأوجههم عندك يوم القيامة جاها) . قال الجوهري : «وَجُهَ الرّجل ـ بالضمّ ـ أي صار وجيها؛ أي ذا جاه وقدر . ووجوه البلد: أشرافه» . [٥] وقال في معتلّ العين: «الجاه: القدر، والمنزلة» . [٦] وفي القاموس : «الوجه: سيّد القوم. الجمع: وجوه، كالوجيه، الجمعُ: وُجَهاء. والوجيه: ذو الجاه» . [٧] وقوله : (وحباء السلام) . الحباء، ككتاب: العطاء بلا مَنّ ولا جزاء، كالحبوة مثلّثة . ولعلّ المراد: أعطه عطيّة سلامتك، بأن يكون سالما عن جميع ما يوجب نقصا، أو اجعله متمكّنا من أن يحبو ويعطى السلامة من أنواع البلاء والعذاب لمن أراد ، وأعطه واُمّته تحيّة السلام من عندك، بأن يسلّم عليهم الملائكة في الجنان رسلاً من عندك . وقوله : (غير خَزايا) . قال الجوهري: «خَزِي ـ بالكسر ـ يَخْزي خزايَة؛ أي استحياء، فهو خَزْيان، وقومٌ خزايا» . [٨]
[١] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٦٤ (وسل) .[٢] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٥٧ (شرف) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣١ (فضل) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٥٦ (نزل) .[٥] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٥٥ (وجه) مع تلخيص .[٦] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٣١ (جوه) .[٧] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٩٥ (وجه) .[٨] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٢٦ (خزي) .