البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٧٠
(ما سمعتُهُ) أي الصادق عليه السلام . (قالها) أي هذه المقالة، أو الكلمة . (لمخلوق قبلك) ؛ وإنّما خصّك به تشريفا وإكراما . وقوله : (وأشار إلى خلفه ...) أي أشار عليه السلام بيده إلى خلفه؛ لبيان كيفيّة النبذ والطرح وراء ظهورهما . قال الجوهري : «نَبَذَ يَنْبِذُ، أي ألقاه من يده . ونبّذ مبالغة». [١] وهو كناية عن إعراضهما عن كتاب اللّه ، وعدم العمل بمقتضاه .
متن الحديث الخامس والسبعين
.وَبِهذَا الْاءِسْنَادِ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ عُقْب دَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، فَقَالَ: «وَاللّهِ يَا كُمَيْتُ، لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مَالٌ لَأَعْطَيْنَاكَ مِنْهُ، وَلكِنْ لَكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: لَنْ يَزَالَ مَعَكَ رُوحُ الْقُدُسِ مَا ذَبَبْتَ عَنَّا». قَالَ: قُلْتُ: خَبِّرْنِي عَنِ الرَّجُلَيْنِ، قَالَ: فَأَخَذَ الْوِسَادَةَ، فَكَسَرَهَا فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: «وَاللّهِ يَا كُمَيْتُ، مَا أُهَرِيقَ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ، وَلَا أُخِذَ مَالٌ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ، وَلَا قُلِبَ حَجَرٌ عَنْ حَجَرٍ إِلَا ذَاكَ فِي أَعْنَاقِهِمَا».
شرح
السند ضعيف . قوله : (معك روح القدس) ؛ يدلّ على نفث روح القدس أحيانا في روع غير المعصوم أيضا . (ما ذَبَبْتَ عنّا) . يُقال : ذبَّ عنه، إذا منع ودفع . وفي بعض النسخ: «زبّيت» بالزاي . قال الفيروزآبادي : «زَباه يَزبيه: حمله، وساقه، كزبّاه» . [٢]
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٤٧ .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٢٩ .[٣] الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٧١ (نبذ) مع اختلاف .[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٣٨ (زبي) .[٥] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٢٩ و ٣٠ .[٦] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٤٨ .[٧] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٩٣ (حجم) .