البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٢٧
وقال الجوهري : «تعديته باللام أفصح». [١] والغرض أنّ هذا الكمال الذي كان حاصلاً لنبيّنا صلى الله عليه و آله قبل بعثته ونبوّته من كمال العبوديّة، قد كان لعليّ عليه السلام ، وأنتم تولّيتم وأقررتم بولاية مَن كان كذلك، فبينكم وبين مخالفيكم بونٌ بعيد . وقوله : (صفو الأموال) أي صفايا الغنيمة . وصفو الشيء، بالفتح: خالصه . والنَّفَل، محرّكة: الغنيمة، والهبة. والجمع: أنفال . وقد مرَّ تفسيرها وتفصيلها في أحاديث باب الفيء والأنفال من أبواب الاُصول . وقوله : (لا يُعذر) ؛ على بناء المفعول . وقوله : (ميتة جاهليّة) ؛ بكسر الميم . قال الفيروزآبادي : «الميتة: ما لم تلحقه الذكاة. وبالكسر للنوع» . [٢] وقوله : (عليكم بالطاعة) أي طاعة من يجب طاعته . (فقد رأيتم) أي علمتم أحوال (أصحاب عليّ عليه السلام ) أي أصحابه المطيعين له ، والغرض الترغيب على الاُسوة بهم . أو أصحابه المخالفين له، فالغرض التحذير عن سلوك سبيلهم. أو الأعمّ منهما ، فالغرض أيضا أعمّ . وقوله : (ادعوا لي خليلي) . في القاموس : «الخَلّة: الصداقة المختصّة، لا خلل فيها . والخليل: الصادق، أو من أصفى المودّة» . [٣] (فأرسلتا) أي عائشة وحفصة . وقوله : (أكبّ عليه): أقبل، ولزم . وقوله : (بألف باب من العلم) أي ألف نوع منه. أو ألف قاعدة [من القواعد] الكلّيّة التي تستنبط من كلّ قاعدة منها ألف قاعدة اُخرى .
[١] اُنظر : الصحاح ، ج ١ ، ص ٤١١ (نصح) .[٢] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٥٨ (موت) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٧٠ (خلل) .