البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٢٦
.يَحْيَى الْحَلَبِيُّ [١] ، عَنْ بَشِيرٍ الْك أَبَوَيْهِمَا، فَلَمَّا جَاءَا أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ. [٢] ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِي خَلِيلِي، فَقَالَا: قَدْ رَآنَا لَوْ أَرَادَنَا لَكَلَّمَنَا، فَأَرْسَلَتَا إِلى عَلِيٍّ عليه السلام ، فَلَمَّا جَاءَ أَكَبَّ عَلَيْهِ يُحَدِّثُهُ وَيُحَدِّثُهُ حَتّى إِذَا فَرَغَ لَقِيَاهُ، فَقَالَا: مَا حَدَّثَكَ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي بِأَلْفِ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ يُفْتَحُ كُلُّ بَابٍ إِلى أَلْفِ بَابٍ».
شرح
السند مجهول . وقيل : يمكن أن يعدّ حسنا؛ لدلالة هذا الخبر على مدح بشير . [٣] والكناسة، بالضمّ: موضع بالكوفة . قوله : (وصلتم) ؛ يعني بمن يجب وصلته . وكذا قوله : (أحببتم) و(عرفتم) . وقوله : (وهو الحقّ) ؛ كأنّ الضمير راجع إلى متعلّق المعرفة والإنكار، أو متعلّق بالوصل والقطع، والحبّ والبغض أيضا . وقيل : لعلّ المراد أنّه تعالى هو الحقّ يحكم بينكم وبينهم . [٤] (إنّ اللّه اتّخذ محمّدا صلى الله عليه و آله عبدا) موفيا بحقوق العبوديّة . (قبل أن يتّخذه نبيّا) . قيل : لعلّ الغرض منه هو التنبيه على أنّ العبوديّة هي الأصل المطلوب من كلّ أحد، ولا يتحقّق مع إنكار شيء من الحقوق، وأعظمها الولاية . [٥] وقوله : (فنصحه) . المستتر فيه راجع إلى اللّه ، والبارز إلى عليّ عليه السلام . والناصح: الخالص من كلّ شيء . ورجل ناصح: الحبيب، نقيّ القلب، لا غشّ فيه. وفعله كمنع، ويعدّى بنفسه وباللّام .
[١] قد كرّرت العبارة في النسخة والطبعة الجديدة من «ثمّ قال: ادعوا» إلى هنا.[٢] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٥٥ .[٣] احتمله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٤٦ .[٤] احتمله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٤٦ .