البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٣٧
محرّكة . ورجلٌ يَقظ، كندس وككتف وسكران. الجمع: أيقاظ، وهي يَقظى. الجمع: يقاظى» . [١] (إذا نامت عيون الأبرار) ؛ فكيف الأشرار ! (حَذرا للمعاد) ؛ بكسر الذال، على أن يكون حالاً، أو خبرا للكون، أو بفتحها على أن يكون مفعولاً له . وقوله : (الزلازل) أي زلازل القيامة . قال اللّه تعالى : «إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْ ءٌ عَظِيمٌ» [٢] . في القاموس: «زَلْزَلَه زلْزَلةً وزلزالاً، مثلّثة: حرّكه . والزلازل: البلايا» . [٣] وقوله : «وَأهْوَالَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» إلى آخره . في القاموس : «الهول : المخافة من الأمر لا يدري ما يهجم عليه منه ، الجمع أهوال» . [٤] وفيه : «أهل الرجل : عشيرته، وذوو قرباهِ» . [٥] وقوله : (اكحل عينيك بميل الحزن) ؛ كناية عن البكاء ممّا لعلّه يستقبله من انقلابات أحوال الدُّنيا وسوء خاتمتها ، ومن شدائد أهوال العقبى وفقدان عافيتها . وقيل : هو عبارة عن حزن القلب. وتشبيه الحزن به ـ وهو تشبيه معقول بمحسوس ـ لقصد الإيضاح مكنيّة، وذكر الميل تخييليّة . قال : والمراد بالعين عين القلب؛ لأنّه مورد الحزن، وبميل الحزن أسبابه الموجبة لحصوله فيه . انتهى . [٦] وأنت إذا تأمّلت عرفت ما في هذا الكلام من التعسّف . والكحل، بالضمّ: ما وضع في العين للاستشفاء، أو التزيّن . والكحل أيضا: الإثمد. وكحل العين، كمنع ونصر . وفي بعض النسخ: «بملمول الحزن»، وهو بضمّ الميمين وسكون اللام: الميل الذي يكتحل به .
[١] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٤٠٠ (يقظ) .[٢] الحجّ (٢٢) : ١ .[٣] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٨٩ (زلزل) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٧١ (هول) .[٥] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٣١ (أهل) .[٦] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣١٧ .