البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٦٢
إلى ضمير «فتىً» أو «إبراهيم» . وقوله : «كَبِيُرهُمْ هذا» مبتدأ وخبر ، ولذلك وقف على فعله، وما روي أنّه عليه السلام قال لإبراهيم ثلاث كذبات تسمية للمعاريض كذبا؛ لما شابهت صورتها صورتَه . [١] (ولقد قال يوسف عليه السلام : «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ» [٢] ) . قيل : هذا القول وإن كان من مناديه إلّا أنّه لمّا كان بأمره نسب إليه [٣] . وفي القاموس: «العير، بالكسر: القافلة، مؤنّثة» . [٤] وقال البيضاوي : «العِير: القافلة، وهو اسم الإبل التي عليها الأحمال؛ لأنّها تَعِير، أي تتردّد. فقيل لأصحابها كقوله عليه السلام : يا خيل اللّه اركبي». [٥] (واللّه ما كانوا سارقين) ؛ يعني صُواع الملك، لا مطلقا . (وما كذب) . قال الشيخ الطبرسي : إنّما قال ذلك بعض من فقد الصاع من قوم يوسف من غير أمره، ولم يعلم بما أَمَر به يوسف عليه السلام من جعل الصاع في رحالهم . عن الجبائي . وقيل : إنّ يوسف أمر المنادي أن ينادي به، ولم يرد سرقة الصاع، وإنّما عنى به: أنّكم سرقتم يوسف عن أبيه، وألقيتموه في الجبّ . عن أبي مسلم . وقيل : إنّ الكلام يجوز أن يكون خارجا مخرج الاستفهام، كأنّه قال : أ إنّكم لسارقون؟ فاُسقطت الهمزة . انتهى . [٦] وروى الصدوق رحمه الله في كتاب معاني الأخبار بإسناده عن صالح بن سعيد، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت: قوله ـ عزّ وجلّ ـ في يوسف : «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ» ؟
[١] تفسير البيضاوي ، ج ٤ ، ص ٩٩ .[٢] يوسف (١٢) : ٧٠ .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٢٦ .[٤] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٨ (عير) .[٥] تفسير البيضاوي ، ج ٣ ، ص ٣٠٠. وفي حاشية النسخة : «قيل: يمكن أن يكون من باب التورية ، بأن يُراد بالسارق ضعيف العقل، أو الذي خفي عن البصر ، من سرقت مفاصله ـ كفرح ـ إذا ضعفت، أو من سرق الشيء ـ كفرح ـ إذا خفي . منه» . شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٢٦ .[٦] تفسير مجمع البيان ، ج ٥ ، ص ٤٣٤ .