البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٨٩
بالجواب، وغضب» . [١] قيل : المراد: لا تحضر حصنا توقد فيه نار الفتنة على أهل البيت عليهم السلام . [٢] وقرأ بعض الفضلاء: «لا تحضر حِضْنَ زنى» بالضّاد المعجمة . وقال في شرحه: الحضور معروف، وقد يأتي بمعنى النزول والسكون، ومنه الحاضر ، لمن نزل على ما يقيم به، ولا يرحل عنه . والحِضن، بكسر الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة: الجانب، والناحية . وإضافته إلى زنى؛ لكثرة وقوعه فيه، وإنّما نهى عن حضور ناحيتهم وسكونه فيها؛ لأنّه يستلزم مشاهدة منكراتهم الثقيلة على المؤمن، وميل الطبع إلى طبائعهم الشريرة، وهي أثقل وأشدّ عليه . [٣] (ووالِ آل محمّد) . الموالاة: ضدّ المعاداة . وقوله : (بُلّغتْ) بصيغة المخاطب المجهول، من التبليغ . وقوله: (آمن بما اُخبرك) . في بعض النسخ: «بما أخبرتك» . والمراد بالإيمان الإذعان والتصديق الذي يستتبع العمل . (ولا تُفش) من الإفشاء، وهو الإذاعة . (بما استكتمناك) . في بعض النسخ: «ما»، وهو أظهر . وعلى نسخة الأصل الباء للتقوية . (من خَبَرك) . في بعض النسخ: «خيرك» بالياء المثنّاة التحتانيّة ؛ أي ممّا يكون خيرك في كتمانه ، أو أراد بالخير الاُمور الحقّة المختصّة بأهل الحقّ . ولعلّ استكتامه لعدم لحوق الضرر به وبإخوانه . (إنّ من واجب حقّ أخيك) ؛ يعني في الدِّين . (أن لا تكتمه شيئا تنفعه) أي توصل إليه النفع .
[١] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٩٨ (زند) .[٢] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٠٢ .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٧٩ .