البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٦٨
والناحية، والطائفة من الشيء ـ ويضمّ ـ والرَّوشن، والمنظر . ونحن في جناح سفر ؛ أي نريده» . [١] أقول : جميع هذه المعاني محتملة هنا، ولا يحتاج إلى تقدير مضاف، وارتكاب استعارة عند إرادة أكثرها . وقوله : (جائحة) . قال الجوهري : «الجَوْح: الاستئصال. ومنه الجائحة، وهي الشدّة التي تجتاح المال من سنة أو فتنة». [٢] وقوله : (وهولَ المطّلَع) ؛ بفتح اللّام، أي الموت . وقيل : المراد به رؤية ملك الموت . [٣] وقال الجوهري : «هو موضع الاطّلاع من إشراف إلى انحدار» . [٤] وقال الجزري : «يريد به الموقف يوم القيامة، أو ما يُشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت، فشبّهه بالمطّلع الذي يشرف عليه من موضع عال» . [٥] (والوقوفَ بين يدي الحكم العدل) . في القاموس : «الحكم، بالضمّ: القضاء. والحاكم : مُنفِذ الحكم، كالحَكَم محرّكة» . [٦] وقد أشار عليه السلام بذكر الوقوف إلى ذلّ الخلائق حينئذٍ، وبذكر الحكم إلى نفاذ حكمه تعالى عليهم، وبذكر العدل إلى أنّه يثيب المطيع، ويعاقب العاصي، ولا يجور في حكمه . وقوله : (تُجزى) على بناء المجهول . و(كلّ نفس) قائم مقام فاعله . ولعلّ الجملة حاليّة، وذو الحال النفس الواقفة التي تفهم من الوقوف. وذكر كلّ نفس من قبيل وضع المظهر موضع المضمر . وقيل : كأنّ الجملة استئنافيّة، جوابا عن سبب الوقوف، أو غَرَضه . [٧] وقوله : (ليجزي الذين أساؤؤا ...) تفصيل للسابق .
[١] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢١٩ (جنح) .[٢] الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٦٠ (جوح) .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٢١١ .[٤] الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٥٤ (طلع) .[٥] النهاية ، ج ٣ ، ص ١٣٣ (طلع) .[٦] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٩٨ (حكم) .[٧] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٢١٢ .