البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٧٠
بناصية أحد، فقد قهره وملكه، ولا يجد عنه مهربا . والناصية: قصاص الشعر . والقبضة: بالفتح، وضمّه أكثر: ما قبضت عليه من شيء؛ أي أمسكته بيدك . (وتقلّبهم في أرضي) . التقلّب في الاُمور: التصرّف فيها، والتحوّل في الأحوال . وقوله : (وكذلك يهلِك) ؛ على بناء الفاعل من الهلاك، أو على بناء المفعول من الإهلاك . (الكافرون) . قيل : هذا إشارة إلى أنّ جهل نعمته وتولّى غيره أمرٌ مشترك بين الكفرة كلّهم على تفاوت مِللهم واختلاف درجاتهم . [١] وقوله : (إنّ الدُّنيا سجنٌ) ضيّق . السجن، بالكسر: المحبَس. وبالفتح المصدر . والحمل على المجاز، أو على التشبيه، بحذف أداته، مثل: زيد أسد . وقيل : من باب الحقيقة؛ لأنّ الدُّنيا محبس لآدم وأولاده، خصوصا للأولياء، وضيّقة بالنسبة إلى الآخرة . [٢] (مُنتن الريح) ؛ في الواقع، أو عند أهل البصيرة . هذا إذا كان حمل السجن على الدُّنيا حقيقةً، كما قيل . وعلى ما ذكرناه، فلا يحتاج إلى التوجيه . والنَّتَن: الرائحة الكريهة . وقد نَتُن الشيء ـ ككرم ـ وأنتَنَ، فهو مُنتِن، ومِنتين بالكسر . (وحَسُن) ؛ من الحسن، أو من التحسين على بناء المفعول . قال الجوهري : «حسّنت الشيء تحسينا: زيّنته» [٣] أي زُيِّن للناس . (فيها ما قد تَرى) من زَهَراتها الرائقة، وزخارفها الفانية . وفي الأمالي : «منتن الريح، وحُشٌّ» [٤] ، وفيها ما قد ترى .
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١١٩ .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه اللهفي شرحه ، ج ١٢ ، ص ١١٩ .[٣] الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٩٩ (حسن) .[٤] الأمالي للصدوق ، ص ٥١٧ ، ح ١ .