البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٩٠
وقيل : هو القول المترقّي إلى أعلى مراتب النصح والموعظة، من قولهم : بلغت المنزل، إذا وصلته . أو الكافي في الردع، كما يُقال : هذا بلاغ؛ أي كفاف . أو الكلام المطابق لمقتضي المقام . [١] وقوله : (اهجروهم ...) يدلّ على وجوب الهجران عن أهل المعاصي ، وعلى وجوب النهي عن المنكر، وترك مجالسة العاصي بعد الموعظة وعدم اتّعاظه . وقيل : هذا أيضا نوع من الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وفيه فوائد : الاُولى : ترك التشابه بهم . الثانية : التحرّز من غضب اللّه وعقوبته عليهم . الثالثة : تحقّق لزوم البغض في اللّه . الرابعة : رفض التعاون في المعصية؛ فإنّ الوصل بالعاصي والمساهلة معه يوجب معاونته في المعصية، وجرأته عليها . الخامسة : بعثه على ترك المعصية؛ فإنّ العاصي إذا شاهد هجران الناس عنه، ينفعل، وينزجر عن فعله، بل قد يكون أنفع من القول والضرب . [٢]
متن الحديث السبعين والمائة
.سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْ «إِنَّ اللّهَ يُعَذِّبُ السِّتَّةَ بِالسِّتَّةِ: الْعَرَبَ بِالْعَصَبِيَّةِ، وَالدَّهَاقِينَ بِالْكِبْرِ، وَالْأُمَرَاءَ بِالْجَوْرِ، وَالْفُقَهَاءَ بِالْحَسَدِ، وَالتُّجَّارَ بِالْخِيَانَةِ، وَأَهْلَ الرَّسَاتِيقِ بِالْجَهْلِ».
شرح
السند ضعيف مرسل . قوله : (يعذّب الستّة بالستّة) أي ستّة أصناف بستّة أوصاف .
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٧٧ .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٧٧ .