البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٣٠
كان مستترا بها . [١] وقيل : لعلّ المراد بتصديقه تصديقه ظاهرا، والإغماض عنه، وعدم المؤاخذة به، والإذاعة عليه، لا الحكم بأنّه صادق في نفس الأمر؛ لأنّه قد يحصل العلم بخلاف ذلك من الشهود، خصوصا مع أيمانهم، أو بالإبصار، أو بالاستماع منه . وهذا إن صدرت منه زلّات بالنسبة إليك ، وأمّا إن صدرت منه بالنسبة إلى اللّه تعالى، أو إلى أحدٍ غيرك، فربّما وجب بذلك أداء الشهادة عليه عند الحاكم، وإن لم يجز لك تعييره، وإذاعة عثراته بين الناس . [٢] (لا تديعنّ [٣] ) من الادّعاء . في القاموس : «ادّعى عليه كذا: زعم له حقّا، أو باطلاً» . [٤] وفي بعض النسخ : «لا تذيعنّ» من الإذاعة، وهي الإفشاء . (عليه شيئا تَشينه به) أي عيبا تعيبه به . والشين: ضدّ الزين . (وتَهدم به مروءته) . قال الجوهري : «المُروءة: الإنسانيّة، ولك أن تشدّد» . [٥] وقوله تعالى : «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ» . قال البيضاوي : «أي يريدون . «أَنْ تَشِيعَ» : أن تنتشر «الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» بالحدّ والسعير إلى غير ذلك ». [٦] وفي القاموس : «الفاحشة: الزنا، وما يشتدّ قبحه من الذنوب، وكلّ ما نهى اللّه ـ عزّ وجلّ ـ عنه» . [٧]
متن الحديث السادس والعشرين والمائة (حديث من ولد في الإسلام)
.سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ [٨] ، عَنْ يَعْقُوبَ بْن «مَنْ وُلِدَ فِي الْاءِسْلَامِ حُرّا، فَهُوَ عَرَبِيٌّ؛ وَمَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ، فَخُفِرَ فِي عَهْدِهِ، فَهُوَ مَوْلًى لِرَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ؛ وَمَنْ دَخَلَ فِي الْاءِسْلَامِ طَوْعا، فَهُوَ مُهَاجِرٌ».
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣٥٧ .[٢] إلى هاهنا كلام القائل ، وهو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٤٨ .[٣] في المتن الذي ضبطه الشارح رحمه الله سابقا : «لا تُذيعنّ» .[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٢٨ (دعو) .[٥] الصحاح ، ج ١ ، ص ٧٢ (مرء) .[٦] الصحاح ، ج ١ ، ص ٧٢ (مرء) .[٧] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٢٨٢ (فحش) .