البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٦٠٥
قال الجوهري : «رأى في منامه رؤيا ـ على فعلى ـ بلا تنوين» . [١] وقوله : (تطاول بهم في السماء) . الضمير المستتر راجع إلى «ذلك الجبل». والتطاول: الامتداد، والارتفاع. والباء للتعدية، و«في» بمعنى «إلى» . (وجعل الناس يتساقطون عنه) أي عن ذلك الجبل . وقيل : كأنّه عليه السلام أخبر بخروج كثير ممّن توسّل به عن الدين بعد موته عليه السلام . [٢] قوله : (أما إنّ قيس بن عبداللّه بن عَجلان في تلك العصابة) . في الصحاح : «العصابة من الرجال: ما بين العشرة إلى الأربعين» . [٣] وقيس بن عبداللّه بن عجلان غير مذكور في كتب الرجال . روى الكشّي بإسناده عن ميسّر بن عبد العزيز، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : «رأيت كأنّي على جبل، فيجيء الناس فيركبونه، فإذا ركبوا عليه تصاعد بهم الجبل [٤] ، فيسقطون، فلم يبق معي إلّا عصابة يسيرة أنت منهم، وصاحبك الأحمر؛ يعني عبداللّه بن عجلان» . [٥] وروى أيضا عن حمدويه، عن محمّد بن عيسى، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبيّ، عن ابن مسكان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام : أنّه رأى نحو ذلك [٦] ، وميسّر وابن عجلان فيمن يبقى . وروى أيضا عن حمدويه بن نصر، عن محمّد بن عيسى، عن النضر مثله، وفيه: «أمّا إنّ ميسّر بن عبد العزيز وعبد اللّه بن عجلان في تلك العصابة، فما مكث بعد ذلك إلّا نحوا من سنتين حتّى هلك صلوات اللّه عليه» [٧] انتهى . ويفهم منه أنّ المستتر في قوله : (فما مكث) راجع إلى أبي جعفر عليه السلام ؛ أي فما عاش. (بعد ذلك) أي بعد أن يرى تلك الرؤيا . (إلّا نحو) .
[١] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٤٩ (رأى) .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٢٢٨ .[٣] الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٢ (عصب) .[٤] في المصدر : + «فينتثرون عنه» .[٥] رجال الكشّي ، ج ٢ ، ص ٥١٢ ، ح ٤٤٣ .[٦] المصدر ، ح ٤٤٤ .[٧] المصدر .