البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٠٥
تكره. يُقال : سامه خَسْفا، ويضمّ، إذا أولاه ذلّاً، وبات فلان بالخسف؛ أي جائعا . [١] وقال الجوهري : «المسخ: تحويل صورة إلى ما هو أقبح منها . يُقال : مسخه اللّه قِردا» . [٢] وقال : «القَذْف بالحجارة: الرمي بها» . [٣] وأقول : يحتمل أن يكون الخسف والقذف تفسيرا لآيات الآفاق ، والمسخ لآيات الأنفس على سبيل التمثيل لا الحصر . وقوله : (ذاك قيام القائم عليه السلام )؛ تفسير لما يتبيّن حقّيّته، وهو بعينه مرجع ضمير «أنّه» . وقيل : الظاهر أنّ هذه الثلاثة بيان للآيات في الأنفس ، وأمّا الآيات في آفاق الأرض ونواحيها فيحتمل أن يكون الفتوحات التي يقع على يد الصاحب عليه السلام ، والضمير في «أنّه» راجع إلى القائم، أو إلى قيامه، أو إلى دينه، كما أشار إليه بقوله : «ذاك قيام القائم عليه السلام » . [٤] وقيل : يظهر منه أنّ المراد بالآيات التي تظهر في أنفسهم هي ما يصيب المخالفين عند ظهور القائم عليه السلام من العذاب بالخسف في الأرض، والمسخ، وقذف الأحجار، وغيرها عليهم من السماء، حتّى يتبيّن للناس حقّيّته عليه السلام . قال : ويحتمل أن يكون القذف تفسيرا للآيات التي تظهر في الآفاق . والأوّل أظهر ، فيكون آيات الآفاق ما يظهر في السماء عند خروجه عليه السلام من النداء، ونزول عيسى، وظهور الملائكة، وغيرها . [٥]
متن الحديث الثاني والثمانين والمائة
.سَهْلٌ، [٦] عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ، «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : طَاعَةُ عَلِيٍّ ذُلٌّ، وَمَعْصِيَتُهُ كُفْرٌ بِاللّهِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، كَيْفَ تَكُونُ طَاعَةُ
[١] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٣٢ (خسف) مع التلخيص .[٢] الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٣١ (مسخ) .[٣] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤١٤ (قذف) .[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٨٤ .[٥] القائل هو العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ٣٤ .