البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٩١
(ولا الخيانة) ؛ هي أن يُؤتمن الإنسان فلا ينصح . وقيل : ترك ما يجب حفظه ورعايته من حقوق اللّه وحقوق الناس، وهي كما تجري في أفعال الجوارح، كذلك تجري في أفعال القلوب . [١] (ولا الخَنَا ولا الفحش) . الخنا، بالقصر: الفحش . قاله الجوهري . [٢] ويفهم من كلام صاحب النهاية أنّه أخصّ من الفحش؛ فإنّه قال : الخنا: الفحش من القول، والفحش يكون في القول والفعل، وهو القبيح مطلقا، أو ما يشتدّ قبحه من الذنوب والمعاصي . [٣] وفي القاموس: «الفاحشة: الزنى، وكلّ ما يشتدّ قبحه من الذنوب، وكلّ ما نهى اللّه ـ عزّ وجلّ ـ عنه . والفحشاء: البخل في أداء الزكاة. وقد فحش ـ ككرم ـ فُحشا، والفحش: عدوان الجواب» . [٤] وقوله : (آمُر به) على صيغة المتكلّم ، والجملة حال عن الخصال المذكورة ؛ أي ليس تلك الاُمور من أخلاق المؤمنين حتّى آمر بها أن توقعوها بالنسبة إلى أحدٍ، وإن كان مخالفا . أو المراد أنّها ليست من أخلاق المؤمنين ، وأنّي آمُرُ بتركها . وعلى التقديرين إفراد الضمير باعتبار كلّ واحدٍ منها . ويحتمل تعلّقه بالأخير منها فقط . ولا يبعد حمله على الاستفهام الإنكاري؛ أي إذا لم تكن تلك من أخلاق المؤمنين، فكيف آمُرُ بها ؟ وفي بعض النسخ : «ولا الأمرُ به» . (فإذا رأيت المُشَوّه الأعرابي) . في القاموس: «شوّهه اللّه ؛ أي قبّح وجهه» . [٥] وقيل : يمكن أن يكون المراد بالأعرابي السفياني . قال : وقد يُطلق الأعرابي على من
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٨٠ .[٢] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٣٢ (خنا) .[٣] اُنظر : النهاية ، ج ٣ ، ص ٤١٥ (خنا) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٢٨٢ (فحش) .[٥] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٨٧ (شوه) .