البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢١٥
وقيل : الأفرس: الأشجع، من فرس الأسد فريسته، إذا دقّ عنقها . [١] وقوله : (يعني خالد بن الوليد) تفسير لابن أخيه، وهو يومئذٍ كان في حزب المشركين، فلمّا قتل أكثر صناديد القريش نجا بالفرار، وأسلم بعد فتح مكّة . (وكانت اُمّه) أي اُمّ خالد . (قسريّة) [٢] ، ولذا قال: ابن أخي؛ لأنّ خالدا كانت اُمّه من قبيلته . قال الجوهري : «قسر: بطن من بجيلة، وهم رهط خالد بن عبداللّه القَسْري» . [٣] وفي بعض النسخ: «قُشريّة» بضمّ القاف، وسكون الشين المعجمة . والظاهر أنّه تصحيف؛ لأنّ خالد بن الوليد مشتهر بالقسري ـ بالسين المهملة ـ كما مرّ في صدر الحديث . قال الفيروزآبادي : «قشير بن كعب بن ربيعة، كزُبَيْر: أبو قبيلة» . [٤] وقوله : (طلحة بن أبي طلحة) ؛ هو طلحة بن أبي طلحة العبدري من بني عبد الدار، قتله أمير المؤمنين عليه السلام يوم اُحد . (ينادي: من يُبارز) . المبارزة في الحرب: الظهور والخروج من الصفّ للقتال . وقوله : (إنّكم تزعمون أنّكم تُجهّزونا) . هذا الكلام عنه على سبيل الاستهزاء، والتحريض على المبارزة، والتعيير بتركها . قال الفيروزآبادي : «جهاز الميّت والعروس والمسافر، بالكسر والفتح: ما يحتاجون إليه . وقد جهّزه تجهيزا، فتجهّز. وجهز على الجريح ـ كمنع ـ وأجهز: أثبت قتله، وأسرعه ، وتمّم عليه» انتهى . [٥] ويحتمل أن يكون «تجهزونا» بتشديد النون، أو بتخفيفها، بناءً على حذف نون الجمع بغير قياس . وقوله عليه السلام : (أنا ابن ذي الحَوضين) . قيل : المراد الحوضين الذين صنعهما عبد المطّلب عند بئر زمزم لسقاية الحاجّ . [٦]
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٤٨ .[٢] في المتن الذي ضبطه الشارح رحمه الله سابقا : «قُشيريّة» .[٣] الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٩١ (قسر) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٧ (قشر) .[٥] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧١ (جهز) .[٦] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٧١ .