البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٠٠
متن الحديث الثاني والستّين
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُ قُلْتُ لأبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ، الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ وَالْكَاذِبَةُ مَخْرَجُهُمَا مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: «صَدَقْتَ؛ أَمَّا الْكَاذِبَةُ الْمُخْتَلِفَةُ [١] فَإِنَّ الرَّجُلَ يَرَاهَا فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ فِي سُلْطَانِ الْمَرَدَةِ الْفَسَقَةِ، وَإِنَّمَا هِيَ شَيْءٌ يُخَيَّلُ إِلَى الرَّجُلِ، وَهِيَ كَاذِبَةٌ مُخَالِفَةٌ لَا خَيْرَ فِيهَا. وَأَمَّا الصَّادِقَةُ إِذَا رَآهَا بَعْدَ الثُّلُثَيْنِ مِنَ اللَّيْلِ مَعَ حُلُولِ الْمَلَائِكَةِ، وَذلِكَ قَبْلَ السَّحَرِ، فَهِيَ صَادِقَةٌ لَا تَخْتَلِفُ إِنْ شَاءَ اللّهُ إِلَا أَنْ يَكُونَ جُنُبا، أَوْ يَنَامَ عَلى غَيْرِ طَهُورٍ، وَلَمْ يَذْكُرِ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ حَقِيقَةَ ذِكْرِهِ؛ فَإِنَّهَا تَخْتَلِفُ وَتُبْطِئُ عَلى صَاحِبِهَا».
شرح
السند ضعيف . قوله : (مخرجُهما من مَوضع واحد) . الظاهر أنّ المخرج هنا مصدر ميميّ . وقيل : لعلّ المراد أنّ ارتسامهما في محلّ واحد ، أو أنّ علّتهما من الارتسام ، لكن علّة الارتسام فيهما مختلفة . وقيل : يعني أنّ كليهما صور علميّة يخلقهما اللّه تعالى في قلب عباده بأسباب روحانيّة، أو شيطانيّة، أو طبيعيّة . [٢] وقوله : (المختلفة) . في بعض النسخ: «المُخلفة» . قال الجوهري : «المُخلفة من النُوق: هي الراجع التي ظهر لهم أنّها لقحت، ثمّ لم تكن ذلك . ويقال : أخلفه ما وعده، وهو أن يقول شيئا ولا يفعله على الاستقبال» . [٣]
[١] في الحاشية عن بعض النسخ: «المخلفة».[٢] القائل هو العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٠٦ .[٣] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٥٥ (خلف) .