البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٥٥
تحت قدرته، مسخّر لإرادته، ناصيته بيده . أو المراد أنّه تعالى مذلّ الجبّارين، وقاصم ظهورهم بالإهلاك والإفناء والتعذيب، أو أنّه تعالى قهر على العدم، فأوجد الأشياء، وقهر على الوجود، فأفناها . (المتسلّط بقهره) ؛ كأنّ العطف للتفسير، أو يحمل على أحد المتعاطفين على أحد من المعاني السابقة ، والآخر على آخر منها . والسلاطة: القهر. والتسليط: التغليب، وإطلاق القهر والقدرة. يُقال: سلّطه، فتسلّط عليه . (الممتنع بقوّته) . الممتنع: العزيز القويّ في نفسه. وأصل الامتناع: الكفّ عن الشيء . وقيل : المراد بالممتنع هنا من يمتنع من أن يصل إليه سوء، أو يغلبه أحد . [١] وقيل : هو المتقوّي بقوّته، فلا يحتاج في التقوّي إلى أحد، ولا يقدر عليه من يريده . أو الممتنع بها عن الشريك والنظير، والاستعانة من أحد، من امتنع من الأمر، إذا كفّ عنه، وأبى منه . [٢] (المهيمن بقدرته) . قيل : هو مُفَيْعل من الأمانة؛ أي المؤتَمن . وقيل : هو الذي يُؤمِن غيره من الخوف، وأصله: مُأَءْمِن، قلبت الهمزة الثانية ياء، والأولى هاء . وقيل : هو الشهيد؛ لأنّه تعالى شاهد على خلقه بما يكون منهم من قول أو فعل أو غيرهما؛ إذ لا يغيّب عنه تعالى مثقال ذرّة في الأرض، ولا في السماء . ومنه قوله تعالى : «مُصَدِّقا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنا عَلَيْهِ» . [٣] وقيل : هو الرقيب على الممكنات، الحافظ لها . وقيل : هو اسم من أسمائه تعالى في الكتب . وقيل : هو القائم باُمور الخلق . [٤]
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ٥٥ .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٢٠٥ .[٣] المائدة (٥) : ٤٨ .[٤] اُنظر الأقوال في : شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٢٠٥ ؛ مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ٥٥ .